اعتبر الإسرائيليون ما كان يُعد من المُسلَّمات طوال أكثر من ثلاثة عقود بشأن الدعم الأمريكي المفتوح لتل أبيب، قد أصبح موضع شك الآن، خصوصاً وأن الناخبين لم يعاقبوا دونالد ترامب بسبب سياساته الداخلية فحسب، بل أيضاً بسبب دعمه لإسرائيل.
بهذا الشأن، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً للصحفية إيزابيل كيرشنر من القدس المحتلة، قالت فيه إن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية كشفت، للعديد من الإسرائيليين، عن مدى تدهور علاقة بلادهم بالولايات المتحدة، وسلطت الضوء على حدود الرهان الذي وضعه بنيامين نتنياهو على صداقته الطويلة مع الرئيس ترامب.
وقد أدى فوز الديمقراطيين الساحق على الحزب الجمهوري -في ظل تزايد انتقادات بعض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لـ"إسرائيل" قبيل التصويت- إلى تعميق شعور تل أبيب المتزايد بالعزلة الدولية بعد سنوات من الحروب. أخبار ذات صلة انتصارات تاريخية للمرشدين المسلمين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026 الحركة الوطنية أمام تحولات المرحلة.. التجديد ضرورة لا خَيار
وتأتي هذه النتائج في توقيت حساس بالنسبة لدولة الاحتلال، التي تواجه أزمة سياسية داخلية بعد انتخابات لم تسفر عن نتائج حاسمة، فضلاً عن احتمالية اندلاع جولة جديدة من الصراع مع إيران.
وبات مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة -أهم حليف لإسرائيل- على المحك، وكذلك المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية التي تقدر بمليارات الدولارات؛ وهو مؤشر على مدى تراجع الدعم التقليدي لإسرائيل، سواء بين الديمقراطيين أو الجمهوريين.
وقد استغل منتقدو نتنياهو وخصومه السياسيون هذه النتائج كدليل على سوء إدارته لمصالح الأمن القومي الإسرائيلي.
التعليقات (0)