سفن بمضيق هرمز كما تظهر من شبه جزيرة مسندم العُمانية في 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طهران – بموازاة الوساطات الإقليمية المتواصلة بين واشنطن وطهران، تحوَّل مضيق هرمز منذ مطلع الشهر الجاري إلى ساحة مفتوحة للتوتر المتصاعد بينهما، مما يثير تساؤلات عن أسباب زيادة الاستهداف للناقلات وكيفية كشف إيران للسفن التي تطفئ أجهزة التتبع أثناء مرورها من الممر المائي.
وبعد أن دأبت طهران خلال الأيام الأخيرة على الإعلان بين الفينة والأخرى عن "اصطدام ناقلات بألغام بحرية خلال عبورها مسارات غير مصرح بها"، وجهت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي ضربات على جزيرة قشم جنوبي إيران، ردا على إطلاق نار على طائرة أمريكية، مستهدفة أجهزة رادار ومنصات لإطلاق الصواريخ بالجزيرة.
وفي صميم الرواية الإيرانية، تبرز تفاصيل فنية تكشف عن منظومة متكاملة، تجارية وعسكرية، تعمل على ضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز؛ إذ تعمد الناقلات التجارية إلى إطفاء أنظمة الملاحة والتعريف، وسلوك المسار الجنوبي تحت حماية عسكرية أمريكية.
لكنّ القيادي السابق في الحرس الثوري العميد المتقاعد حسين كنعاني مقدم، يرى أن هذا "الاختفاء الرقمي" لا يغني عن تقنيات الرصد المعتمدة لدى بلاده، موضحا: "لدينا أنواع مختلفة من الرادارات التي تعمل بأنظمة متعددة، ناهيك عن أن الناقلات العملاقة لا يمكن حجبها عن الرادارات رغم تخفيها لأن حجمها الضخم يجعل اكتشافها سهلا للغاية".
ويضيف للجزيرة نت أن طهران تُشغل مسيرات استطلاعية مزودة بكاميرات مناسبة ومنها للرؤية الليلية، وهي تقوم على مدار الساعة بالتحليق والاستطلاع وتعقب الناقلات التي تحاول المرور من مضيق هرمز دون تنسيق مع هيئة إدارته، وهذا ما يعرضها عادة للاصطدام بالألغام البحرية.
التعليقات (0)