أسدل الستار على المسيرة الدولية الحافلة للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، في نهاية وصفت بالمشحونة بالخلافات والتوترات. وجاء هذا القرار بعد فترة وجيزة من اعتزال غريمه التقليدي ليونيل ميسي، الذي أنهى مشواره مع المنتخب الأرجنتيني هذا العام عقب قيادته لنهائي كأس العالم مرتين متتاليتين.
رغم العاطفة التي تضمنتها الرسالة المصورة لرونالدو يوم الخميس، إلا أن اعتزاله جاء نتيجة صدام مرير مع مدرب المنتخب جورجي جيسوس. هذا الخلاف دفع نجم مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق لمغادرة معسكر المنتخب، مما وضع حداً لمسيرته الدولية بشكل مفاجئ وغير متوقع.
تبعات هذا الصدام لم تتوقف عند الرحيل، بل امتدت لتشمل فرض غرامة مالية وعقوبة إيقاف بحق النجم البرتغالي من قبل الاتحاد المحلي. وبالرغم من أن العقوبات كانت رمزية في قيمتها المالية، إلا أنها مثلت نهاية مخيبة للاعب قاد بلاده لتحقيق ثلاثة ألقاب كبرى وتربع على عرش الهدافين التاريخيين للمنتخبات.
في المقابل، أظهرت المقارنة مع ليونيل ميسي تبايناً حاداً في المشهد الختامي، حيث حافظ البرغوث الأرجنتيني على دوره المحوري حتى اللحظات الأخيرة. ميسي بلغ آفاقاً جديدة في المونديال الأخير، متصدراً قائمة الهدافين التاريخيين لبلاده في البطولة العالمية، ومساهماً في وضع الأرجنتين على منصات التتويج.
سجل ميسي في مونديال 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا ثمانية أهداف وأربع تمريرات حاسمة وهو في سن التاسعة والثلاثين. وحل ميسي في المرتبة الثانية خلف الفرنسي كيليان مبابي من حيث المساهمة التهديفية، مما عكس استمرارية مذهلة في العطاء رغم تقدمه في السن.
تشير الأرقام إلى أن النسخة الأخيرة من كأس العالم كانت الأفضل في مسيرة ميسي الدولية على الإطلاق، حيث تزامنت مع نضج فني استثنائي. وقد نجح النجم الأرجنتيني في حصد ثلاثة ألقاب كبرى مع منتخب بلاده منذ تجاوزه سن الرابعة والثلاثين، مما عزز مكانته كقائد تاريخي.
التعليقات (0)