أفادت مصادر متخصصة في شؤون الطاقة بأن الاقتصادات الناشئة والنامية، باستثناء الصين، تتجه لإضافة قدرات من الطاقة المتجددة تعادل ما ستضيفه الدول المتقدمة خلال السنوات الخمس المقبلة. وتعد هذه المرة الأولى التي يتساوى فيها زخم التوسع بين هذين القطبين الاقتصاديين، مدفوعاً بتداعيات أزمة الطاقة العالمية الراهنة.
أوضحت التقارير السنوية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية أن العالم سيشهد زيادة هائلة في إجمالي قدرة الطاقة المتجددة، حيث من المتوقع أن ترتفع بنحو 4800 جيجاوات في الفترة ما بين عامي 2026 و2031. ويأتي هذا التوجه العالمي كاستجابة مباشرة للتقلبات الحادة في أسواق الطاقة التقليدية.
شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات قياسية خلال العام الجاري، نتيجة للاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الأكثر حيوية لتجارة الطاقة العالمية. وقد أدت هذه التوترات الجيوسياسية إلى تسريع وتيرة البحث عن بدائل مستدامة لتأمين احتياجات الدول من الطاقة بعيداً عن الوقود الأحفوري.
تشير التوقعات إلى أن الاقتصادات الناشئة والنامية ستساهم بنحو 1100 جيجاوات من القدرات الجديدة، وهو رقم يقترب بشكل كبير من المساهمة المتوقعة للاقتصادات المتقدمة. ويعكس هذا التحول نضجاً في أسواق الطاقة المتجددة داخل الدول النامية وقدرتها على جذب الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع.
ستظل الصين اللاعب الأبرز والمساهم الأكبر في نمو الطاقة الخضراء على مستوى العالم، حيث من المنتظر أن تضيف وحدها نحو 2550 جيجاوات خلال الفترة المذكورة. ورغم هذه الريادة، تشير البيانات إلى احتمال انخفاض حصة الصين النسبية في النمو العالمي من 60% في عام 2025 إلى نحو 53% بحلول عام 2031.
توقعت المصادر أن تشهد مناطق جنوب شرق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط طفرة كبيرة، حيث ستتضاعف قدرتها الإنتاجية لثلاثة أمثال مستوياتها الحالية. وتعتمد هذه الرؤية المتفائلة بشكل أساسي على التوسع الكبير في مشاريع الطاقة الشمسية التي باتت أكثر جدوى اقتصادية في هذه المناطق.
التعليقات (0)