جورجيا ميلوني وعدد من قادة اليمين الأوروبي ساروا على حبل مشدود بين تأييد سياسات ترمب وتجنب الارتباط المباشر به (الفرنسية)
أربكت الهزيمة التاريخية للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية حسابات اليمين المتطرف في أوروبا، وأعادت إلى الواجهة معضلته في التعامل مع الرئيس دونالد ترمب الذي تحول إلى عبء انتخابي على قادة ذلك التيار، فباتوا يسعون إلى تبني أفكاره والتنصل من شخصه.
وقالت صحيفة الغارديان إن قادة اليمين الشعبوي الأوروبي -مثل مارين لوبان في فرنسا وجورجيا ميلوني في إيطاليا- ساروا منذ إعادة انتخاب ترمب عام 2024 على حبل مشدود بين تأييد سياساته وتجنب الارتباط المباشر به.
وعلى غرار ترمب، يؤيد هؤلاء تشديد القيود على الهجرة، وخطاب الحروب الثقافية، ومناهضة العولمة، لكنهم يتحفظون على تقلبات ترمب الشخصية، وعدم القدرة على توقُّع تحركاته الخارجية، وشكوكهم في التزامه بالدفاع عن أوروبا، فضلا عن سياساته الحمائية التجارية.
وأشارت الصحيفة إلى أن تهديدات ترمب بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند التابعة لسيادة الدانمارك، والنزعة القومية الاقتصادية، وضعت حلفاءه الأوروبيين في موقف محرج؛ إذ يصعب على سياسيين يرفعون شعار السيادة الوطنية وتوفير الوظائف المحلية تأييد تهديدات ضد إقليم يتمتع بحكم ذاتي وينتمي إلى دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، أو الدفاع عن الرسوم الجمركية العقابية.
وسارع قادة اليمين الأوروبي إلى النأي بأنفسهم عن واشنطن بعد هزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية. ففي فرنسا، قال زعيم حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا إن الحرب الأمريكية على إيران تسببت في تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة.
التعليقات (0)