أعلن حزب «يشار» برئاسة غادي أيزنكوت رفضه للمبررات التي ساقها رئيس كيان الاحتلال إسحق هرتسوغ بشأن تأخير تكليف مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة. وأكد الحزب في بيان رسمي أن حصول زعيمه على أغلبية مطلقة من توصيات أعضاء الكنيست يستوجب إسناد المهمة إليه فوراً دون إبطاء. وتأتي هذه التصريحات رداً على إعلان هرتسوغ حاجته لمزيد من الوقت للتحقق من قدرة المرشحين على بناء ائتلاف مستقر.
وشدد الحزب في بيانه على أن جمهور المستوطنين اختاروا مسار التغيير في الانتخابات الأخيرة، معربين عن انعدام ثقتهم برئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو. وأشار البيان إلى أن النتائج أظهرت تراجعاً واضحاً في شعبية نتنياهو الذي لم يحظَ سوى بدعم أقلية برلمانية. واعتبر الحزب أن هذا الدعم المحدود لا يمنح نتنياهو أي شرعية للمطالبة بتشكيل الحكومة أو تمثيل الإرادة العامة.
وطالب حزب «يشار» بضرورة الإسراع في تكليف أيزنكوت لتشكيل ما وصفها بـ «حكومة طوارئ وطنية» لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالكيان. ودعا الحزب كافة القيادات السياسية في منظومة الاحتلال إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والعمل على إنجاز التشكيل الوزاري. وحذر من أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى شلل سياسي يفرض الذهاب نحو جولة انتخابية جديدة لا يرغب بها الناخبون.
من جانبه، أوضح رئيس كيان الاحتلال إسحق هرتسوغ أنه سيعلن عن اسم المكلف بتشكيل الحكومة يوم الأحد المقبل بعد استكمال مشاوراته. وأشار هرتسوغ إلى أن حصول أيزنكوت على عدد أكبر من التوصيات لا يعني بالضرورة حسم القرار لصالحه بشكل تلقائي. وأكد أنه ملزم بالتحقق من فرص كل مرشح في حشد ائتلاف قادر على نيل ثقة الكنيست وضمان استمرارية الحكومة.
وتشير الأرقام الحالية إلى حصول أيزنكوت على توصيات 67 نائباً في الكنيست، متفوقاً بفارق كبير على نتنياهو الذي حصل على 46 توصية فقط. ورغم هذا التفوق العددي، إلا أن مصادر سياسية ترى أن هذه التوصيات لا تضمن بالضرورة انضمام كافة تلك الأحزاب إلى ائتلاف وزاري واحد. ويبقى التحدي الأكبر أمام أيزنكوت هو تحويل هذه التوصيات إلى اتفاقات ائتلافية رسمية وقابلة للتطبيق على أرض الواقع.
في المقابل، يتمسك حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو بحقه في قيادة الحكومة القادمة، معتمداً على دعم أحزاب اليمين المتطرف. وحصل نتنياهو على دعم كتل «الصهيونية الدينية» و«القوة اليهودية» وحزب «شاس»، ليصل إجمالي داعميه إلى 46 عضواً. ويسعى الليكود لتشكيل حكومة وحدة موسعة يرى أنها الأقدر على التعامل مع الملفات الأمنية والسياسية المعقدة التي تواجه الاحتلال.
التعليقات (0)