كشفت وثائق قضائية رُفعت عنها السرية مؤخراً عن إجراء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مباحثات سرية مع السلطات الإيرانية تهدف إلى ترحيل مواطنين إيرانيين. وأظهرت الوثائق أن هذه التحركات استمرت رغم حالة التوتر المعلنة، حيث سعت الإدارة الأمريكية لتنفيذ عمليات الترحيل عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عن هويتها حتى الآن.
أصدر القاضي المسؤول عن القضية توجيهات صارمة للحكومة الأمريكية بضرورة إخطار المحكمة قبل 24 ساعة من اتخاذ أي خطوات نهائية لترحيل الرعايا الإيرانيين. كما ألزم القرار السلطات بتقديم إشعار كتابي مفصل قبل خمسة أيام كاملة من تنفيذ أي عملية ترحيل فعلية، سواء كانت الوجهة هي إيران مباشرة أو أي دولة وسيطة أخرى.
أفادت مصادر مطلعة بأن الوثائق كشفت عن اتصالات مستمرة بين مسؤولين أمريكيين ونظرائهم الإيرانيين لتسهيل إجراءات الترحيل وتأمين وثائق السفر اللازمة. وتركزت هذه المباحثات على إيجاد سبل تقنية وعملية لتنفيذ الرحلات الجوية، وهو ما يعد تطوراً لافتاً في ظل انعدام العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين منذ عقود.
أبدت القاضية آنا رييس اعتراضاً شديداً على توجهات الإدارة خلال جلسة استماع عقدت في منتصف أكتوبر الماضي، مشيرة إلى التناقض في المواقف الرسمية. وذكرت القاضية أن الإدارة تصف إيران بالدولة المعادية وبأنها كيان بلا قانون، ومع ذلك تسعى لإعادة أشخاص إليها حيث يواجهون مخاطر حقيقية تهدد حياتهم.
من جانبه، دافع محامي وزارة العدل الأمريكية، ديميتار جورجييف-ريمل، عن موقف الإدارة مؤكداً أن الحكومة تقوم بتنفيذ أوامر ترحيل قانونية صادرة بحق هؤلاء الأفراد. وفي المقابل، التزمت وزارة الأمن الداخلي الصمت وامتنعت عن تقديم أي تعليقات فورية رداً على الاستفسارات المتعلقة بهذه الإجراءات المثيرة للجدل.
تأتي هذه التطورات في إطار دعوى قضائية تتهم وكالات الهجرة التابعة لإدارة ترمب بانتهاك لوائح الهجرة الوطنية عبر مشاركة معلومات سرية وحساسة. وتزعم الدعوى أن السلطات الأمريكية سربت بيانات طالبي اللجوء الإيرانيين إلى حكومتهم، مما يعرض حياتهم وسلامة عائلاتهم لخطر داهم في حال عودتهم.
التعليقات (0)