عقد وزير الاقتصاد والتجارة الليبي سهيل أبوشيحة اجتماعاً موسعاً مع نظيره التونسي سمير عبيد لبحث آفاق التعاون الاقتصادي المشترك. ركزت المباحثات على سبل تسهيل تدفق السلع والبضائع بين البلدين وتذليل العقبات التي تواجه الحركة التجارية عبر المنافذ البرية. وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح الاقتصادية للشعبين الشقيقين.
استعرض الجانب الليبي خلال اللقاء حزمة الإجراءات التنظيمية الجديدة التي استحدثتها وزارة الاقتصاد لتطوير منظومة التجارة الخارجية. وشمل العرض تفاصيل نظام التسجيل المسبق للمستوردين والمصدرين المعروف اختصاراً بـ PTS، والذي يهدف إلى حوكمة العمليات التجارية. وأوضحت المصادر أن هذا النظام يسعى لتنظيم تدفق البيانات وضمان جودة السلع المتبادلة بين السوقين.
ناقش الوزيران الضوابط المنظمة للنشاط التجاري والمهلة الزمنية الممنوحة للتجار لتسوية أوضاعهم القانونية وفق المتطلبات الجديدة. وأكد أبوشيحة أن هذه الخطوات تهدف إلى خلق بيئة تجارية شفافة ومستدامة تحمي حقوق كافة الأطراف. كما تم التطرق إلى آليات التسجيل الإلكتروني التي تسهل على الشركات استكمال إجراءاتها دون تعقيدات إدارية.
تطرقت المباحثات إلى القرارات المؤقتة التي اتخذتها الحكومة الليبية مؤخراً لضمان استقرار السوق المحلية وتوازن الأسعار. وأوضح الوزير الليبي لنظيره التونسي أن قرار وقف تصدير بعض السلع والمواد الغذائية هو إجراء استثنائي ومؤقت. ويهدف هذا التوجه إلى إعطاء الأولوية القصوى لتلبية احتياجات المواطنين الليبيين وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
بحث الطرفان التحضيرات الجارية لعقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين ليبيا وتونس في الفترة المقبلة. واعتبر المسؤولون أن هذه اللجنة تمثل الإطار القانوني والمؤسسي الأهم لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. ويسعى البلدان من خلالها إلى توقيع اتفاقيات جديدة تدعم التكامل الاقتصادي وتفتح آفاقاً أرحب للمستثمرين.
تناول الاجتماع فرص التوسع في إنشاء المناطق الحرة والمناطق الصناعية المشتركة على الحدود بين البلدين. وأكد الجانبان أن هذه المناطق ستسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النشاط الاستثماري في المناطق الحدودية. كما تم بحث إمكانية إقامة مشروعات استثمارية كبرى تعتمد على الموارد المتاحة في كلا البلدين لتعزيز القيمة المضافة.
التعليقات (0)