ترمب يدخل مرحلة سياسية شديدة التعقيد عنوانها تراجع النفوذ ومواجهة المؤسسات التشريعية (الأوروبية-أرشيف)
تضع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أسفرت عن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلسي الكونغرس، الرئيس دونالد ترمب أمام مرحلة سياسية شديدة التعقيد، عنوانها تراجع النفوذ ومواجهة المؤسسات التشريعية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبله السياسي ومستقبل الحزب الجمهوري بعد انتهاء ولايته.
وفي قراءاتها لهذه النتائج، تحذر صحف فرنسية، بينها لوموند ولوفيغارو وليبيراسيون، من تحول ترمب إلى ما يُعرَف في الأدبيات السياسية الأمريكية بـ"البطة العرجاء"، وهو المصطلح الذي يُطلَق على الرئيس الذي تتراجع قدرته على التأثير وفرض أجندته، خصوصا عندما يفقد حزبه السيطرة على الكونغرس ويقترب من نهاية ولايته دون إمكانية الترشح مجددا.
وتتقاطع تحليلات الصحف الثلاث في أن الهزيمة الانتخابية لا تمثل مجرد انتكاسة للجمهوريين، بل تكشف عن تراجع التأييد لسياسات ترمب، وتفتح الباب أمام مرحلة من الصدام السياسي والمؤسسي، في وقت يسعى فيه الرئيس إلى حماية مكاسبه السياسية والمالية، والحفاظ على موقعه داخل الحزب الجمهوري حتى بعد مغادرته البيت الأبيض.
ترى افتتاحية لوفيغارو أن نتائج الانتخابات تمثل رسالة رفض واضحة من الناخبين الأمريكيين لعدد من القرارات والتصرفات التي طبعت العامين الماضيين من حكم ترمب، وتشير إلى أن الانتقادات لم تقتصر على الديمقراطيين، بل شملت ثلثي الناخبين المستقلين وأقلية من الجمهوريين أيضا.
وتتمثل أبرز مصادر الاستياء في الرسوم الجمركية التي أسهمت في استمرار الضغوط التضخمية، والحرب مع إيران وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الوقود، فضلا عن الجدل بشأن تنامي ثروة الرئيس والمقربين منه، وما تصفه الصحيفة بالتقارب مع خصوم الولايات المتحدة على حساب حلفائها التقليديين.
التعليقات (0)