أعلنت القيادة العسكرية في نيجيريا استبعاد أي خيار لوقف إطلاق النار مع الجماعات المسلحة الناشطة في البلاد، وعلى رأسها جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في ولاية غرب أفريقيا. وأكدت السلطات العسكرية أن العمليات الميدانية ستستمر بكثافة لملاحقة العناصر المتمردة وتفكيك شبكاتها المسلحة في مختلف المناطق المتضررة.
جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرق نيجيريا تصاعداً ملحوظاً في الهجمات التي تستهدف المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم الجهود العسكرية المستمرة منذ نحو سبعة عشر عاماً لفرض السيطرة وإنهاء التمرد الذي أرهق المنطقة أمنياً واقتصادياً.
أفادت مصادر رسمية بأن المتحدث العسكري الميجر جنرال سامايلا أوبا أكد خلال إحاطة إعلامية في العاصمة أبوجا أن القوات المسلحة تحقق مكاسب ملموسة على الأرض. وأشار أوبا إلى أن العمليات الأخيرة أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين واعتقال مشتبه بهم، بالإضافة إلى نجاح القوات في تحرير مجموعة من الرهائن الذين كانوا محتجزين لدى تلك الجماعات.
شدد المتحدث العسكري في تصريحاته على أن الضغط الأمني سيستمر دون تراجع، موضحاً أن النجاحات المحققة في الميدان تعزز من إصرار الجيش على حسم المعركة. وقال أوبا بوضوح إنه لا يوجد أي توجه حالي لإبرام اتفاقات وقف إطلاق نار، معتبراً أن التراجع في هذه المرحلة غير وارد نظراً للنتائج الإيجابية التي تحققها القوات في جميع المحاور.
أوضح الميجر جنرال أوبا أن استراتيجية الجيش تعتمد على المبادرة الهجومية وتضييق الخناق على معاقل المسلحين لضمان عدم استعادة قدرتهم على شن هجمات جديدة. وأضاف أن التنسيق بين الوحدات القتالية المختلفة يجري على أعلى مستوى لضمان استدامة العمليات العسكرية وتأمين المدنيين في القرى والبلدات التي تعاني من نشاط المتمردين.
تطرقت الإحاطة العسكرية أيضاً إلى الجوانب الإقليمية للأزمة، حيث ذكر أوبا أن نيجيريا تجري مشاورات مكثفة مع دول منطقة الساحل الأفريقي المجاورة لتعزيز التعاون الأمني. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية والأمنية إلى سد الثغرات الحدودية التي تستغلها الجماعات المسلحة في التنقل وتهريب السلاح بين الدول.
التعليقات (0)