غيب الموت الفنان الكويتي القدير كاظم الزامل، صباح الخميس، عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض وفقدان البصر. وقد جاء رحيله بعد سنوات من الغياب القسري عن الساحة الفنية التي أثرى مكتبتها بالعديد من الأعمال الخالدة، تاركاً خلفه إرثاً إبداعياً تنوع بين التمثيل والإخراج والتأليف المسرحي.
اشتهر الراحل بكونه أحد أعمدة مسرح الطفل في الكويت والخليج، حيث لم يكتفِ بالإخراج بل امتدت مواهبه لتشمل كتابة النصوص وتصميم الديكور وتأليف الأغاني. وقد ركز الزامل في تجربته الأكاديمية والعملية على تقديم محتوى تربوي وفني متكامل يستهدف الأجيال الناشئة، مما جعله اسماً بارزاً في هذا القطاع التخصصي.
نعت أوساط فنية وإعلامية كويتية الفقيد، حيث أفادت مصادر إعلامية بأن الزامل، وهو شقيق الفنانة المعتزلة استقلال أحمد، توفي بعد معاناة طويلة مع العزلة الصحية والفنية. وتقدمت الشخصيات العامة بالتعازي لعائلته وأبنائه، مستذكرين مسيرته التي امتدت لأكثر من أربعة عقود من العطاء المستمر.
بدأت رحلة الزامل الفنية في منتصف السبعينيات، حيث شارك في أعمال درامية وتلفزيونية حفرت مكانتها في ذاكرة المشاهد العربي، مثل مسلسل درب الزلق والوريث. كما كانت له بصمات واضحة في البرامج التوعوية والاجتماعية التي لاقت نجاحاً كبيراً، ومن أبرزها برنامج سلامتك الذي قدم رسائل إرشادية هامة للمجتمع.
على خشبة المسرح، تجلت عبقرية الزامل في عروض ضخمة مثل الأميرة والأقزام ورنين في الغابة وكابتن ماجد، بالإضافة إلى سلسلة عروض كاسبر وسنو وايت. وقد تميزت هذه الأعمال بقدرتها على دمج المتعة البصرية بالقيم التربوية، وهو ما كان يحرص عليه الراحل في كافة إنتاجاته المسرحية الموجهة للصغار.
لم تقتصر إسهاماته على مسرح الطفل، بل شارك كممثل في مسرحيات كبار النجوم مثل بني صامت وعلى هامان يا فرعون وفرسان المناخ. ومع مرور الوقت، فضل الزامل الانتقال إلى العمل خلف الكواليس، حيث وجد شغفه الأكبر في الإخراج والإنتاج المسرحي وتطوير الأدوات الفنية للعروض.
التعليقات (0)