عقد المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارات ورشة حوارية عبر تطبيق "زووم"، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني بالتنسيق مع شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، لعرض ومناقشة أبرز خلاصات وتوصيات دراسة "معضلات التغيير في النظام السياسي الفلسطيني وآفاق تبلور تيارات جديدة"، وذلك ضمن مشروع "روافد" الهادف إلى استعادة الفاعلية الفلسطينية من خلال المجتمع المدني والمشاركة السياسية والتماسك الاجتماعي.
وأدار الورشة خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، مشيرًا إلى أن هذه الورشة هي السابعة والعشرون ضمن سلسلة الحوارات المخصصة لمناقشة الدراسة مع مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، إضافة إلى ورشة نظمت في إسطنبول بمشاركة شخصيات فلسطينية من الشتات، ومؤتمر كرس لعرض مسودة الدراسة ومناقشة سبل استنهاض الحالة الفلسطينية في مواجهة التحديات.
من جانبه، رحّب الأستاذ هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات، بالمشاركين، مؤكدًا أهمية استعادة دور المجتمع المدني والمنظمات الأهلية وتعزيز حضورها في جهود استعادة الفاعلية الوطنية. وأوضح أن الدراسة تأتي في ظل مأزق فلسطيني عميق ومخاطر وجودية تواجه القضية والشعب والأرض والمؤسسات، في وقت لا تزال فيه الاستجابات الفلسطينية دون مستوى التحديات.
وأشار المصري إلى حرص المركز على إتاحة مساحة واسعة للحوار والنقد منذ بداية المشروع، من خلال تنظيم مؤتمر شارك فيه أكثر من 400 شخص وجاهيًا في رام الله وغزة وعبر "زووم"، الى جانب سلسلة من الورشات والحوارات والمقالات النقدية، وإنتاج خمس حلقات بودكاست تناولت محاور الدراسة وفتحت المجال لمزيد من النقاش حول مضامينها، بما أسهم في إثرائها ومراجعة استنتاجاتها.
واستعرض د. غسان أبو حطب، عضو الفريق البحثي، أبرز نتائج الدراسة، موضحًا أن الأزمة الفلسطينية تتجاوز الانقسام وتراجع أداء المؤسسات الرسمية، لتشمل ضعف المشاركة الشعبية، وتراجع الثقة بالأحزاب والتنظيمات، وغياب المشروع الوطني الجامع. كما تناول العوامل التي أعاقت تشكل تيارات وطنية جديدة منذ عام 1994، ومنها تراجع دور النقابات والحركات الشبابية، وتآكل الحوامل الاجتماعية، وتأثير التمويل الخارجي في عمل مؤسسات المجتمع المدني.
وتطرق أبو حطب في عرضه لفصول الدراسة إلى المرتكزات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لأي مشروع وطني جديد، وفي مقدمتها التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية والإصلاح الديمقراطي، وضرورة امتلاكه قاعدة اجتماعية واسعة واستعادة الثقة الشعبية. كما نوه إلى خيارات إعادة بناء الحقل السياسي، بين إصلاح المؤسسات القائمة، وإعادة تأسيس النظام السياسي، والمبادرات المجتمعية والشعبية، مؤكدًا أن التغيير يتطلب مشروعًا وطنيًا جامعًا، لا مجرد تشكيل إطار سياسي جديد.
التعليقات (0)