تواجه رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم "لا ليغا" اتهامات قانونية جسيمة تتعلق بشبهات تزوير واسعة النطاق في تقارير التفتيش الخاصة بحقوق البث. وتتمحور القضية حول استخدام توقيعات ثلاثة مفتشين دون علمهم في أكثر من 1300 تقرير استهدفت منشآت تجارية متهمة بالبث غير القانوني.
كشفت مصادر صحفية عن تحقيقات تثبت إدراج توقيعات المفتشين في مستندات قُدمت لأكثر من 100 محكمة إسبانية كأدلة جنائية ومدنية. وأوضحت المصادر أن هذه التقارير استخدمت لتعزيز قضايا ضد مقاهٍ ومطاعم، رغم أن المفتشين المعنيين لم يشرفوا فعلياً على تلك العمليات.
تشير الوثائق المسربة إلى أن المفتشين لم يراجعوا الملفات التي أُلحقت بها توقيعاتهم، ولم يعتمدوا النتائج الواردة فيها بأي شكل رسمي. وظهرت أسماء المفتشين تحت بند "مشرفي الملفات" في 1352 تقريراً، بينما لم ينفذ أحدهم سوى 73 عملية تفتيش فعلية فقط.
بدأت خيوط الواقعة في أبريل 2024، حين طلبت منسقة وطنية من المفتشين كتابة توقيعاتهم على أوراق بيضاء مع أرقام هوياتهم خلال اجتماع افتراضي. ولم يتم توضيح الغرض الحقيقي من هذا الطلب، أو إبلاغهم بأن هذه التوقيعات ستُدمج آلياً في تقارير قضائية لاحقاً.
تكرر المشهد في يناير 2025 داخل مقر الرابطة في مدريد، حيث طلب مدير قسم مكافحة القرصنة توقيعاً مشتركاً من ثلاثة مفتشين على ورقة بيضاء. وأفاد الموظفون بأن التفسير الذي قُدم لهم كان مقتضباً وادعى الحاجة للتوقيعات "تحسباً لأي طارئ" دون ذكر المحاكم.
بدأت هذه التوقيعات بالظهور بشكل نمطي في الصفحة الرابعة من تقارير الرابطة اعتباراً من مارس 2025 تحت مسمى اعتماد المشرفين. ولوحظ تكرار الصورة الرقمية نفسها للتوقيعات في مستندات تخص محافظات وأقاليم مختلفة، مما أثار شكوكاً حول مصداقية الإجراءات.
التعليقات (0)