كشف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار عن استراتيجية وطنية شاملة لقطاع الطاقة، تتضمن ضخ استثمارات ضخمة تصل قيمتها إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2040. وتهدف هذه الخطة الاستراتيجية إلى تعزيز أمن الإمدادات وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية، مع التركيز بشكل أساسي على خفض الانبعاثات الكربونية والتحول نحو الطاقة النظيفة.
تخصص الاستراتيجية الجديدة أكثر من 330 مليار دولار لتطوير وتوسيع شبكة الكهرباء الوطنية ومشاريع التخزين وتوليد الطاقة. وتسعى أنقرة من خلال هذه الاستثمارات إلى مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة وضمان استدامة البنية التحتية الكهربائية للبلاد في العقود المقبلة، بما يتماشى مع المعايير الدولية للبيئة.
تضع الخطة التركية أهدافاً طموحة لرفع القدرة المركبة للكهرباء المولدة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية لتصل إلى 175 جيجاوات بحلول عام 2040. ويمثل هذا التوجه ركيزة أساسية في التحول الطاقي الذي تنشده الحكومة التركية لتقليل البصمة الكربونية وتنويع مصادر التوليد بعيداً عن الوقود الأحفوري التقليدي.
تتوقع الاستراتيجية ارتفاعاً كبيراً في إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في البلاد، لتصل إلى 281 جيجاوات مقارنة بنحو 123 جيجاوات في الوقت الراهن. ومن المتوقع أن تقفز حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 77 بالمئة، مسجلة زيادة ملحوظة عن النسبة الحالية البالغة 63 بالمئة.
فيما يخص طاقة الرياح البحرية، حددت الحكومة التركية هدفاً للوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ ستة جيجاوات بحلول عام 2040. وأفادت مصادر رسمية بأن الاستعدادات تجري حالياً لإطلاق أول مناقصة لمشاريع الرياح البحرية في شهر أبريل من العام المقبل، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في هذا القطاع الواعد.
تشير التقديرات الرسمية إلى توجه نحو ترشيد الطلب الإجمالي على الطاقة، حيث من المتوقع أن ينخفض إلى 199 مليون طن من مكافئ النفط بحلول عام 2040. ويأتي هذا التراجع مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى 230 مليون طن، وذلك بفضل تحسين كفاءة الاستهلاك والاعتماد المتزايد على الحلول التقنية الحديثة.
التعليقات (0)