تبدو المواجهات الدائرة بين القوات المسلحة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) أقرب لحرب استنزاف لا أفق إستراتيجيا لها، وفق الخبير العسكري العميد علي الذهب، الذي قال إن على الحكومة تغيير خططها القتالية وضرب المناطق المهمة حول العاصمة صنعاء.
فقد أحدث الحوثيون اختراقات عميقة في مناطق الحكومة التي قال الذهب في تحليل للجزيرة إن عليها زيادة دعم المقاومة الشعبية بالمؤن والذخيرة، وفتح جبهات جديدة في مناطق ذات أهمية إستراتيجية لوقف تقدم الحوثي نحو قلب مدينة تعز.
ومن المناطق التي يمكن للحكومة استهدافها لإرباك الحوثيين، برأي الذهب، الموانئ التي تساعد الحوثيين على التزود بالوقود والنفط والعوائد المالية، وكذلك المنطقة المحيطة بصنعاء كالجوف وعمران ومأرب لأن الهجوم على هذه المدن سيخفف الضغط عن القوات الحكومية في تعز ويخلق وضعا إستراتيجيا يهدد الحوثيين جديا ويربكهم في مختلف الجبهات.
وتوقع الخبير العسكري أن تشهد المرحلة المقبلة تغيرا في عمل الحكومة بعد التغييرات التي طالت قيادات عسكرية في بعض الجبهات، مشيرا إلى أن الحوثيين حققوا نتائج إستراتيجية أكبر في هذه المواجهة لأنهم استولوا على مناطق مهمة في لحج ولم تتمكن الحكومة من استعادتها حتى الآن.
وربما تتمكن الحكومة من السيطرة على مدينة الحزم لو أنها أجادت استغلال سيطرتها مؤخرا على بعض السلاسل الجبلية في محافظة الجوف، وفق الذهب، الذي قال إن الوصول إلى الحزم سيحدث تحولا إستراتيجيا في المعركة.
فقد نجحت الحكومة في الدفاع عن تعز ومنع الحوثيين من الوصول لمركزها والسيطرة على المحافظة، وهو أمر يقول الخبير العسكري إنه امتص تقدم الحوثيين، مشيرا إلى أن كسر الحصار يتطلب تغيير الخطط وزيادة الدعم للجيش والمقاومة حتى يتمكنا من السيطرة على مدن وطرق مهمة يمكنها التأثير في المعادلة.
التعليقات (0)