يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واقعاً سياسياً معقداً عقب انتخابات التجديد النصفي التي أسفرت عن فوز كاسح للحزب الديمقراطي. وتعهد الخصوم السياسيون لساكن البيت الأبيض ببدء إجراءات المساءلة والعمل على خفض تكاليف المعيشة التي أرهقت المواطنين.
نجح الديمقراطيون في إحكام سيطرتهم على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات الثالث من نوفمبر، مما يمنحهم القدرة على تقييد صلاحيات ترمب خلال العامين المتبقيين من ولايته. وتعكس هذه النتائج تراجعاً ملحوظاً في نفوذ الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً داخل أروقة الحزب الجمهوري.
برزت إلى العلن خلافات حادة بين ترمب ونائبه جي دي فانس بشأن الموقف من الحرب مع إيران، حيث اعتبر فانس أن النزاع العسكري كان السبب الرئيس وراء الخسارة الانتخابية القاسية. ويسعى فانس، الطامح للرئاسة في 2028، للنأي بنفسه عن صراعات الشرق الأوسط التي تفتقر للتأييد الشعبي.
أكدت مصادر ميدانية أن الديمقراطيين حسموا 54 مقعداً في مجلس الشيوخ بالإضافة إلى أغلبية مريحة في مجلس النواب بحلول صباح الخميس. ولا تزال النتائج معلقة في ولايتي ميسيسيبي وألاسكا اللتين تشهدان منافسة محتدمة رغم تاريخهما الداعم للجمهوريين.
أعلن قادة الحزب الديمقراطي عزمهم استغلال الأغلبية البرلمانية لفتح تحقيقات موسعة تطال ترمب وأركان إدارته. وشددوا على أن المرحلة المقبلة ستركز على مبدأ المساءلة القانونية ومعالجة الأزمات الاقتصادية التي تواجه الأسر الأمريكية.
صرح حكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب والمرشح لرئاسته، بأن ما وصفه بـ 'الفساد الكبير' في عهد ترمب حال دون تقديم المساعدة الكافية للمواطنين. وأكد جيفريز أن هذا النهج سيتغير فوراً مع بدء عمل الدورة البرلمانية الجديدة لمحاسبة المسؤولين.
التعليقات (0)