أفادت مصادر إعلامية بتحليل مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تشير إلى تعرض مصفاة ريازان للنفط لهجوم جوي جديد. وتعد هذه المنشأة واحدة من أكبر مراكز تكرير النفط في الاتحاد الروسي، حيث تلعب دوراً حيوياً في تأمين احتياجات الطاقة. وقد جرى تحديد موقع الاستهداف من خلال مطابقة المعالم الجغرافية والمباني المحيطة مع الصور الجوية المتاحة للمنطقة.
أكد حاكم المنطقة أن مدينة ريازان شهدت هجوماً واسع النطاق نفذته أكثر من 200 طائرة مسيرة، مما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع صناعية. وأوضح المسؤول الروسي أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الأهداف، إلا أن حطام المسيرات المتساقط تسبب في نشوب النيران وإصابة شخص واحد على الأقل بجروح. وقد استنفرت فرق الإطفاء والإنقاذ للسيطرة على الأوضاع الميدانية وتأمين المنشآت الحيوية.
أشارت المصادر إلى أن السلطات المحلية تمكنت من احتواء الحرائق التي اندلعت في المواقع الصناعية المستهدفة، كما أعلنت عن عودة التيار الكهربائي إلى المدينة بعد انقطاع مؤقت. ورغم تأكيد السيطرة على النيران، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف الحجم الحقيقي للأضرار المادية التي لحقت بمصفاة النفط. وتستمر الجهات المعنية في تقييم الوضع الميداني وحصر الخسائر الناتجة عن هذا الهجوم المكثف.
تقع مدينة ريازان على بعد يزيد عن 200 كيلومتر جنوب شرق العاصمة موسكو، وتضم مجمعاً صناعياً ضخماً يضم المصفاة الرئيسية ومنشآت طاقة أخرى. وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية قصوى كونها المزود الأساسي لموسكو بالوقود والمشتقات النفطية المختلفة. وتبلغ الطاقة التشغيلية للمنشأة نحو 340 ألف برميل يومياً، مما يجعلها هدفاً متكرراً للهجمات الجوية منذ مطلع العام الجاري.
يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد وتيرة استخدام الطائرات المسيرة في استهداف البنية التحتية للطاقة داخل الأراضي الروسية. وتعتمد المصادر في تتبع هذه الهجمات على تقنيات مطابقة الصور الأرشيفية وبيانات الأقمار الصناعية للتحقق من المواقع المتضررة. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي مفصل يوضح طبيعة التعطيل الذي قد يلحق بإمدادات الوقود المتجهة نحو العاصمة نتيجة هذا الاستهداف الأخير.
التعليقات (0)