حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني من تراجع التأثير الأوروبي في مساعي إنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن القارة تواجه خطر التهميش في أي مفاوضات مستقبلية. وأوضحت ميلوني أن غياب التنسيق المشترك قد يؤدي إلى انقطاع الصلة العملية بين الاتحاد الأوروبي والعملية الدبلوماسية الدولية الرامية لإحلال السلام.
شددت رئيسة الوزراء الإيطالية على ضرورة وضع حد للمبادرات الدبلوماسية المتنافسة التي تتبناها دول أعضاء بشكل منفرد، داعية إلى الاتفاق على ممثل واحد مخول بالتحدث نيابة عن التكتل. واعتبرت أن توحيد الخطاب السياسي هو السبيل الوحيد لضمان حضور فاعل لأوروبا في صياغة مستقبل الأمن الإقليمي.
وجهت ميلوني رسالة رسمية إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أعربت فيها عن قلقها من تعدد صيغ ومسارات التفاوض الحالية. وأكدت في رسالتها أن هذا التشتت يضعف مصداقية الاتحاد الأوروبي أمام القوى الدولية الأخرى ويظهر القارة ككيان يفتقر إلى الرؤية الموحدة.
وصفت رئيسة الحكومة الإيطالية التحركات الأوروبية الحالية بأنها تتسم بالعشوائية وتفتقر إلى التنسيق المطلوب لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة. وأشارت إلى أن الانطباع السائد عن التخبط الأوروبي يقلل من فرص التوصل إلى حلول مستدامة تخدم مصالح شعوب القارة.
أوضحت ميلوني في تصريحاتها أنها لا تسعى من خلال هذه الدعوة للحصول على مقعد خاص بها أو لبلادها على طاولة المفاوضات الدولية. وأكدت أن الهدف الأساسي هو تعزيز الموقف الجماعي للاتحاد الأوروبي وضمان عدم تغييب صوته في القضايا المصيرية.
شددت المسؤولة الإيطالية على أن روما لن تقبل الدخول في أي مفاوضات تترتب عليها التزامات سياسية أو اقتصادية دون وجود تفويض واضح من الاتحاد الأوروبي. واعتبرت أن الالتزام بالعمل الجماعي هو الضمانة الوحيدة لحماية السيادة الأوروبية في مواجهة الأزمات الكبرى.
التعليقات (0)