حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة تهدد أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، جراء التدمير الإسرائيلي الشامل للبنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي.
وقالت الجبهة، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن جيش الاحتلال، الذي أغرق غزة بدماء الشهداء والجرحى والخراب، يترك سكانها اليوم في مواجهة خطر الغرق بمياه الأمطار وأمواج البحر والصرف الصحي، فيما تواجه مئات آلاف العائلات شتاءً قاسياً داخل خيام مهترئة أو فوق أنقاض منازلها، بلا مأوى يحميها من البرد والأمطار.
وأكدت أن حكومة الاحتلال تواصل خنق غزة وتجويع سكانها، وتتعمد عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والخيام والكرفانات ومواد الإيواء، محوّلة المعابر والاحتياجات الأساسية إلى أدوات للابتزاز السياسي والعقاب الجماعي، في انتهاك صارخ للتفاهمات والالتزامات المعلنة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب. إقرأ أيضاً الأورومتوسطي: الاحتلال يحرم غزة من المأوى الآمن
ووجّهت خطابًا مباشراً إلى ممثل مجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ميلادينوف، متسائلة: "إلى متى يستمر صمتك وتواريك عن الكارثة؟ وأين مسؤولياتك فيما تواجه غزة الموت بالقصف والجوع والبرد والغرق؟".
وشددت على أن مسؤولية ميلادينوف ومجلس السلام لا تتمثل في إصدار البيانات ومراقبة تدفق المساعدات، بل في ممارسة ضغط سياسي فعلي لإلزام حكومة الاحتلال بفتح المعابر دون قيود أو ابتزاز، وضمان إدخال أكثر من 600 شاحنة يومياً، تشمل المساعدات والوقود والأدوية والبضائع التجارية والخيام والكرفانات ومواد الإيواء، فضلاً عن تسهيل سفر المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج وضمان عودتهم إلى القطاع.
وطالبت الجبهة مجلس السلام وممثله بتحمل مسؤولياتهما في إزالة العقبات الإسرائيلية أمام دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة فوراً، وتمكينها من تسلّم مهامها، محذّرة من أن استمرار تعطيل دخولها يكرّس الفراغ الإداري والإنساني، ويترك مصير السكان رهينة للابتزاز والسياسات الإسرائيلية.
التعليقات (0)