أعلنت هيئة قناة السويس المصرية عن تحقيق قفزة نوعية في إيراداتها خلال شهر أكتوبر الماضي، مسجلة أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الأزمة الملاحية في منطقة البحر الأحمر أواخر العام المنصرم. ويأتي هذا الارتفاع الملحوظ نتيجة تحسن تدريجي في أداء حركة الملاحة الدولية عبر الممر المائي المصري وزيادة أعداد السفن العابرة خلال الشهر المنصرم.
وكشف أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس أن إيرادات القناة بلغت نحو 724 مليون دولار خلال شهر أكتوبر، وهو ما يعكس تعافياً كبيراً مقارنة بالفترات السابقة. وأوضح ربيع أن هذه الأرقام تأتي في سياق جهود الهيئة المستمرة لاستعادة وتيرة العمل الطبيعية وتجاوز التحديات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية.
وبالمقارنة مع إحصائيات العام الماضي، أشار رئيس الهيئة إلى أن القناة كانت قد حققت 373 مليون دولار في الشهر ذاته، مما يعني أن الإيرادات الحالية سجلت نمواً استثنائياً. وتؤكد هذه البيانات قدرة القناة على التكيف مع المتغيرات الأمنية في المنطقة وجذب الخطوط الملاحية مجدداً رغم الظروف المحيطة.
أفادت مصادر مطلعة بأن حركة الملاحة في القناة كانت قد تعرضت لضغوط شديدة جراء استهداف السفن في البحر الأحمر، مما دفع العديد من شركات الشحن الكبرى إلى تغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح. إلا أن الأشهر القليلة الماضية بدأت تشهد عودة تدريجية للسفن مع ظهور مؤشرات على استقرار نسبي في بعض المسارات التجارية.
ساهمت التوجهات الجديدة في قطاع الطاقة في تعزيز هذه الإيرادات، حيث اتجهت المملكة العربية السعودية لتصدير كميات من النفط عبر قناة السويس. وجاء هذا التحول في ظل التعقيدات التي تواجه مسارات التصدير الأخرى في مضيقي هرمز وباب المندب نتيجة التوترات الإقليمية والتهديدات التي تطال الملاحة هناك.
أوضح ربيع أن نسبة الارتفاع في الإيرادات وصلت إلى نحو 94 بالمئة على أساس سنوي، وهو ما يعد مؤشراً قوياً على استعادة الممر المائي لحيويته. وتعتبر هذه الزيادة دليلاً على الأهمية الاستراتيجية للقناة كأسرع وأقصر طريق يربط بين الشرق والغرب، ولا سيما في ظل الأزمات التي تضرب الممرات البديلة.
التعليقات (0)