لم تعد الرواتب في قطاع غزة موعدًا شهريًا تنتظره الأسر لتدبير احتياجاتها، بل تحولت إلى محطة متباعدة في رحلة طويلة من العجز المالي، قد تمتد لنحو ثلاثة أشهر، فيما لا تنتهي الالتزامات المعيشية بانتهاء الشهر، ولا تتوقف الأسواق عن مطالبة المواطنين بثمن احتياجاتهم.
وبين راتب يتأخر وآخر لا يكفي، يجد موظفو غزة أنفسهم أمام أزمة أشد تعقيدًا؛ فحتى الأموال التي تصل إليهم لا تعني بالضرورة قدرتهم على استخدامها، في ظل أزمة السيولة النقدية وصعوبة الحصول على الكاش، وما يرافقها من عمولات واقتطاعات أو مشكلات في قبول الأوراق النقدية المهترئة.
هكذا تتداخل أزمة الرواتب مع أزمة النقد، لتجد آلاف الأسر نفسها عالقة بين دخل متقطع واحتياجات متواصلة، في واقع تتآكل فيه القدرة على تأمين أبسط متطلبات الحياة، والتي تضاعفت مع حرب الإبادة على قطاع غزة. أخبار ذات صلة ترامب يعلن استعداده لقمة ثلاثية مع بوتين وشي لبحث النووي وحرب أوكرانيا ذي ماركر: 93 عقوبة من 53 دولة تلاحق الاقتصاد الإسرائيلي
راتب مؤجل.. والتزامات لا تنتظر
وتشير تقارير صحفية إلى أن موظفي الحكومة في غزة يتلقون دفعات مالية محدودة، تصل في بعض الحالات إلى نحو ألف شيكل كل ثلاثة أو أربعة أشهر، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
ولا تقتصر المشكلة على قيمة المبلغ، بل تتجاوزها إلى غياب انتظام الصرف، وهو ما يجعل الموظف عاجزًا عن ترتيب أولوياته أو الوفاء بالتزاماته في مواعيد محددة.
التعليقات (0)