شهدت العلاقات السودانية الإثيوبية تدهوراً متسارعاً خلال الساعات الماضية، حيث أقدمت الدولتان على إغلاق قنصليتيهما في المناطق الحدودية المشتركة. وترافق هذا الإجراء مع قرارات متبادلة بطرد دبلوماسيين، مما يعكس حجم التوتر المتصاعد بين الجانبين على خلفية اتهامات بدعم جماعات مسلحة.
أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات الإثيوبية قررت إغلاق القنصلية السودانية في بلدة أصوصا الحدودية بشكل مفاجئ. وأمهلت أديس أبابا ستة دبلوماسيين سودانيين يعملون في القنصلية مدة 48 ساعة فقط لمغادرة البلاد، دون تقديم إيضاحات رسمية حول مسببات هذا القرار المفاجئ.
في خطوة مقابلة، ردت الحكومة السودانية بإغلاق القنصلية الإثيوبية في مدينة القضارف الواقعة شرقي السودان. وأكدت مصادر مسؤولة أن الخرطوم أمرت الدبلوماسيين الإثيوبيين بمغادرة الأراضي السودانية فوراً، في إطار المعاملة بالمثل وتصاعد الأزمة الدبلوماسية بين البلدين الجارين.
تأتي هذه التطورات في ظل اتهامات سودانية متكررة لإثيوبيا بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع التي تخوض نزاعاً مسلحاً ضد الدولة منذ أبريل 2023. وترى الخرطوم أن التسهيلات الممنوحة لهذه القوات عبر الحدود الإثيوبية تساهم في إطالة أمد الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية.
من جانبها، تنفي أديس أبابا بشكل قاطع تقديم أي مساندة لقوات الدعم السريع، مؤكدة التزامها بمبادئ حسن الجوار. وفي المقابل، تتهم إثيوبيا الجانب السوداني بتقديم الدعم لمقاتلي إقليم تيغراي في شمال البلاد، وهو ما تنفيه الحكومة السودانية جملة وتفصيلاً.
صعدت الحكومة السودانية من لهجتها الرسمية عبر تقديم شكوى رسمية ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي. وتضمنت الشكوى اتهامات صريحة لأديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها كمنطلق لعمليات عسكرية تستهدف العمق السوداني والمنشآت الحيوية.
التعليقات (0)