أعلنت مجموعة الإمارات للطيران عن تراجع حاد في أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث انخفضت النتائج المالية بأكثر من النصف. وعزت المجموعة هذا التراجع إلى تداعيات المواجهات مع إيران والوضع الأمني المتوتر في المنطقة، بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في تكاليف الوقود.
وبلغت أرباح الشركة بعد احتساب الضريبة نحو 3.6 مليار درهم، ما يعادل مليار دولار، للأشهر الستة المنتهية في سبتمبر الماضي. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً كبيراً مقارنة بمبلغ 10.6 مليار درهم الذي سجلته المجموعة في الفترة ذاتها من العام السابق.
ووصف الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، هذه الفترة بأنها كانت مليئة بالتحديات الصعبة. وأشار في تصريحاته إلى أن التحديات الإقليمية غير المسبوقة وضغوط أسعار الوقود أثرت بشكل مباشر على الأداء المالي للمجموعة.
وأدت التوترات العسكرية مع إيران إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية واضطرار الشركة لإعادة هيكلة شبكتها الدولية بالكامل. كما شهدت بعض الرحلات المتجهة إلى دبي تراجعاً في أعداد المسافرين الذين فضلوا تجنب المنطقة، مما أدى لتسيير طائرات شبه فارغة في بعض الأحيان.
وتأثرت العمليات اللوجستية بتعليق مطار دبي الدولي لعملياته لفترة مؤقتة، بصفته القاعدة الرئيسية لعمليات الناقلة. ورغم هذه الظروف، أكدت الشركة نجاحها في استعادة نحو 91% من شبكة وجهاتها التي كانت تعمل قبل اندلاع الأزمة الحالية.
وتسود حالة من القلق بشأن التوقعات المستقبلية للناقلات الخليجية في ظل التهديدات المستمرة بهجمات من قبل قوات الاحتلال والولايات المتحدة ضد إيران. وتخشى الشركات من توسع رقعة الصراع وتأثيرها المباشر على الملاحة الجوية في المنطقة.
التعليقات (0)