سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في مستهل تعاملات اليوم الخميس، حيث قادت شركات التعدين والموارد الأساسية هذا الصعود. يأتي هذا التحرك في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب التطورات السياسية في الولايات المتحدة وتأثيراتها على الأسواق العالمية. وقد أظهرت المؤشرات الرئيسية مرونة في مواجهة التقلبات القطاعية المختلفة.
صعد المؤشر الأوروبي الرئيسي "ستوكس 600" بنسبة بلغت 0.5 بالمئة ليصل إلى مستوى 660.33 نقطة خلال التعاملات الصباحية. ويقترب المؤشر بهذا الارتفاع من أعلى مستوياته المسجلة خلال الشهرين الماضيين. تعكس هذه الأرقام حالة من التفاؤل الحذر بين المتداولين في القارة العجوز رغم التحديات الجيوسياسية القائمة.
حقق قطاع الموارد الأساسية مكاسب قوية بلغت 2.7 بالمئة، مدفوعاً بالأداء الإيجابي لشركات الصلب الكبرى. وتصدر سهم شركة "أرسيلورميتال" المشهد بعد أن قفز بنسبة ستة بالمئة عقب إعلان نتائج مالية فاقت التوقعات. وتعد الشركة ثاني أكبر منتج للصلب في العالم، مما يعطي مؤشراً قوياً على تعافي الطلب الصناعي.
في المقابل، شهد قطاع التكنولوجيا ضغوطاً بيعية أدت إلى تراجع أسهمه بشكل واضح خلال الجلسة. وربط محللون هذا التراجع بتقييم المستثمرين لتداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على شركات التقنية الكبرى. ويسود القلق من احتمالية زيادة الرقابة التنظيمية على هذا القطاع الحيوي في الفترة المقبلة.
تأثرت أسهم التكنولوجيا الأوروبية سلباً بالأداء الضعيف للأسواق الآسيوية التي شهدت تراجعات مماثلة. وهبط سهم شركة "إيه.إس.إم.إل" بنسبة 2.7 بالمئة، بينما سجل سهم "سويتيك" انخفاضاً حاداً وصل إلى 4.5 بالمئة. وتعود هذه المخاوف إلى احتمال تباطؤ وتيرة التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي نتيجة التدقيق السياسي المتزايد.
ساهم استقرار أسعار الطاقة في دعم معنويات السوق بشكل عام، حيث جرى تداول خام برنت دون مستوى 100 دولار للبرميل. ويرى مراقبون أن التغيرات في الخارطة السياسية الأمريكية قد تساهم في تهدئة التوترات الإقليمية. وتوقع مستثمرون أن تؤدي النتائج الانتخابية الأخيرة إلى تجنب أي تصعيد عسكري جديد مع إيران في المنطقة.
التعليقات (0)