أكد خبراء في مجالي القانون والتجارة أن الفوز الواسع الذي حققه الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونجرس سيمنحهم قدرة أكبر على مراقبة سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية. ومع ذلك، يرى المحللون أن تجاوز حق النقض الرئاسي "الفيتو" سيظل العائق الأكبر أمام أي محاولات تشريعية تهدف لإلغاء الرسوم الجمركية الحالية.
تمنح الأغلبية الجديدة في مجلسي النواب والشيوخ الديمقراطيين أدوات ضغط قوية، خاصة فيما يتعلق بتمويل الوكالات الحكومية، لانتزاع تنازلات في ملفات اقتصادية شائكة. ورغم هذه المكاسب، تنصح مكاتب استشارية دولية بضرورة واقعية التوقعات، مستبعدة حدوث تغييرات جذرية وسريعة في هيكل الرسوم الجمركية التي يتبناها البيت الأبيض.
أفادت مصادر متخصصة في السياسات التجارية بواشنطن بأن التحول في موازين القوى داخل الكونجرس لن يؤثر بشكل مباشر على الأجندة التجارية للرئيس. ويعود ذلك إلى الصلاحيات التنفيذية الواسعة التي منحها المشرعون للرئيس في فترات سابقة، مما يجعل إلغاء القرارات القائمة أمراً معقداً من الناحية القانونية.
يتوقع المراقبون أن يركز الديمقراطيون جهودهم في المرحلة المقبلة على تفعيل الدور الرقابي عبر لجان التجارة التي آلت رئاستها إليهم. وسيشمل ذلك عقد جلسات استماع مكثفة للتحقيق في تداعيات القرارات التجارية الأخيرة ومدى قانونية استخدام بعض التشريعات القديمة لفرض ضرائب استيراد إضافية.
تتجه الأنظار نحو رغبة الحزب الديمقراطي في مراجعة قوانين تجارية تعود لعقود مضت، مثل المادة 338 من قانون عام 1930، والتي استند إليها ترامب لفرض رسوم على الواردات الكندية. ويرى المشرعون أن استخدام مثل هذه النصوص التاريخية يتطلب مراجعة دقيقة لضمان عدم إساءة استخدام السلطة التقديرية للرئيس.
تشير البيانات الانتخابية إلى أن الديمقراطيين حصدوا عدداً كافياً من المقاعد في مجلس النواب لتمرير تشريعات تجارية جديدة بسهولة نسبية. إلا أن الوضع في مجلس الشيوخ يبدو أكثر تعقيداً، حيث يحتاج الحزب إلى دعم من أعضاء جمهوريين لكسر حاجز الستين صوتاً اللازم لتجاوز إجراءات المماطلة التشريعية.
التعليقات (0)