استولت مجموعات من المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، على ثمانية منازل فلسطينية في قرية الديوك التحتا غرب مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تثير مخاوف من إقامة بؤرة استيطانية جديدة داخل منطقة سكنية فلسطينية.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المنازل الثمانية، التي كانت خالية من أصحابها، وحطمت أبوابها قبل أن تتمركز داخلها، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال مدينة أريحا ومخيماتها، وتسيير آلياتها العسكرية في شوارع المدينة.
وقالت منظمة «البيدر» الحقوقية إن الاستيلاء على المنازل جرى في ظروف غامضة، محذرة من تصاعد الهجمة الاستيطانية في أريحا، وما قد يترتب عليها من إقامة بؤرة استيطانية جديدة في قلب منطقة مأهولة بالسكان الفلسطينيين.
من جهته، أكد المزارع الفلسطيني مصطفى فهيدات، القاطن في المنطقة، أن تمركز المستوطنين داخل المنازل الثمانية أدى إلى تقييد حركة الفلسطينيين في القرية، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، فضلاً عن عرقلة وصول عدد من الأهالي إلى مساكنهم.
وكان فهيدات قد تعرض خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي لاعتداء مماثل في المنطقة ذاتها، هدمت خلاله قوات الاحتلال جدار منزله واقتلعت عدداً من أشجار النخيل المحيطة به، في سياق الاعتداءات المتكررة التي تستهدف قرية الديوك التحتا وأراضيها وممتلكاتها.
وفي السياق، زعمت حركة «نحالا» الاستيطانية أنها أسكنت عائلات من المستوطنين في المنازل الثمانية، الواقعة في المنطقة المصنفة (ج) على أطراف أريحا، بالقرب من الموقع الأثري المعروف باسم «قصور الحشمونيين»، مدعية شراء العقارات عبر «عملية سرية» وامتلاك وثائق تثبت ملكيتها، فيما ادعى ما يسمى «مجلس المستوطنات» أن المنازل تقع على أراضٍ يصنفها الاحتلال بأنها «أراضي دولة».
التعليقات (0)