وجه رئيس كيان الاحتلال إسحاق هرتسوغ رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، بالإضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية. وأكدت مصادر صحفية أن هرتسوغ وصف الوضع الراهن بأنه بات على بعد خطوة واحدة من الكارثة المحققة نتيجة السياسات المتبعة.
تضمنت رسالة هرتسوغ تحذيراً مباشراً من تصاعد موجة الجرائم المرتبطة بما وصفه بإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تنامي الجريمة المنظمة داخل المدن. وطالب بضرورة صياغة خطة طوارئ عاجلة تشمل تفعيل الاعتقالات الإدارية ضد المستوطنين المتورطين في الاعتداءات، وهي الإجراءات التي كان وزير جيش الاحتلال قد ألغاها فور توليه منصبه.
في سياق متصل، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصعيد خطير في وتيرة اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال شهر أكتوبر الماضي. وسجلت الهيئة أكثر من 3 آلاف اعتداء، ما يمثل زيادة تجاوزت 52 في المئة مقارنة بالشهر الذي سبقه، في مؤشر على انفلات أمني ممنهج.
أوضحت المصادر أن اعتداءات المستوطنين وحدها شهدت قفزة نوعية بنسبة بلغت 111.6 في المئة، حيث ارتفعت من 647 اعتداء في سبتمبر إلى أكثر من 1300 اعتداء في أكتوبر. وتوزعت هذه الانتهاكات بين هجمات مباشرة نفذها المستوطنون وأخرى شاركت فيها قوات الاحتلال لتوفير الحماية للمعتدين.
ربطت الهيئات الفلسطينية هذا التصعيد بموسم قطف الزيتون، حيث استهدف المستوطنون المزارعين وأراضيهم بشكل متواصل لمنعهم من الوصول إلى أرزاقهم. واعتبرت المصادر أن هذا التزامن يعكس تكاملاً واضحاً في الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين لضرب مقومات الصمود الفلسطيني المرتبطة بالأرض.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي للاحتلال، واصل هرتسوغ مشاوراته مع ممثلي الأحزاب السياسية لليوم الثاني على التوالي بهدف اختيار الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة. وشملت اللقاءات ممثلين عن أحزاب يهدوت هتوراه والقوة اليهودية، بالإضافة إلى كتل برلمانية أخرى لاستطلاع آرائهم حول المرشح الأنسب.
التعليقات (0)