حذّر رئيس طاقم الموظفين ومدير المكتب التنفيذي السابق في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حكم شهوان، من أن تتحول الأزمة المالية التي تواجه الوكالة وخطط فصل أعداد كبيرة من موظفيها إلى مدخل لتفكيكها من الداخل وإضعاف قدرتها على تنفيذ ولايتها، داعيًا إلى تحرك عاجل من الدول المضيفة والأمم المتحدة لتجميد قرارات الفصل الجماعي وتقليص الخدمات، وإخضاع الإدارة لمراجعة مالية وإدارية مستقلة.
وقال شهوان، في مقال تناول فيه الأزمة المتفاقمة داخل الوكالة، إن العجز المالي الذي يقدر بنحو 70 مليون دولار، وما يرافقه من تحذيرات بشأن تسريح موظفين وتقليص الخدمات، يثير تساؤلات بشأن أسباب اللجوء إلى هذه الإجراءات بدلًا من البحث عن حلول سياسية ومالية وإدارية تضمن استمرار عمل المؤسسة وحماية ولايتها.
وكان القائم بأعمال المفوض العام لـ"أونروا"، كريستيان سوندرز، قد أعلن في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي وجود فجوة مالية تقارب 70 مليون دولار، محذرًا من إجراءات قد تطال أعدادًا من العاملين واستمرارية الخدمات.
واعتبر شهوان أن تنفيذ قرارات واسعة بفصل الموظفين لن يكون مجرد إجراء تقشفي عابر، بل قد يشكل مرحلة جديدة في مسار إضعاف الوكالة، التي تقدم خدمات التعليم والصحة والإغاثة والحماية لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس.
وأوضح أن الأزمة الحالية تأتي في سياق ضغوط مالية وإدارية متراكمة منذ عام 2018، حين أوقفت الولايات المتحدة تمويلها الرئيسي للوكالة، ما أدخلها في أزمة غير مسبوقة، أعقبتها تقليصات طالت قطاعات التعليم والصحة والإغاثة، وانعكست آثارها على اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الوكالة شهدت عام 2019 أزمة إدارية انتهت بتغييرات واسعة في قيادتها العليا، عقب تحقيقات داخلية واتهامات بسوء الإدارة وصفها بالكاذبة، لافتًا إلى أن التساؤلات بشأن استقلالية القرار داخل المؤسسة وقدرتها على حماية ولايتها استمرت منذ ذلك الحين.
التعليقات (0)