أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن عودة قمر اصطناعي مخصص للأبحاث العلمية إلى الغلاف الجوي للأرض، وذلك بعد إخفاق محاولة إنقاذ تقنية كانت تهدف لإعادته إلى مساره الصحيح. وأوضحت الوكالة أن المرصد الفضائي دخل المجال الجوي فوق الأراضي الإندونيسية يوم الأربعاء، مما أدى إلى احتراق معظم أجزائه نتيجة الاحتكاك الشديد.
أشارت التقارير الفنية الصادرة عن الوكالة إلى أن أجزاء محدودة من القمر الاصطناعي قد تكون نجت من عملية الاحتراق ووصلت إلى سطح الأرض، إلا أنه لم يتم تسجيل أي أضرار مادية أو إصابات بشرية حتى اللحظة. ويعد هذا القمر، المعروف باسم «سويفت»، أحد الأدوات البحثية الهامة التي اعتمدت عليها الوكالة لسنوات طويلة في مراقبة الفضاء العميق.
يعتبر المرصد الفضائي «سويفت» منصة غير مأهولة مزودة بثلاثة تلسكوبات متطورة، وقد بدأت رحلته العلمية منذ إطلاقه من قاعدة كيب كانافيرال في عام 2004. وتركزت مهامه الأساسية على دراسة انفجارات أشعة جاما، والتي تُصنف كأقوى الانفجارات الكونية المعروفة للعلماء، مما وفر بيانات هائلة لمراكز الأبحاث الدولية.
تعرض القمر الاصطناعي لخلل فني أخرجه عن مداره المعتاد نتيجة تأثره بعواصف مغناطيسية أرضية شديدة، والتي نتجت بدورها عن انفجارات شمسية قوية ضربت الغلاف الجوي العلوي. ورغم أن الأجهزة التقنية للمرصد كانت تعمل بكفاءة، إلا أن الانزياح عن المدار هدد استمرارية المهمة العلمية وجعل من الصعب التحكم في مساره.
نظراً للقيمة العلمية الكبيرة التي يمثلها «سويفت»، اتخذت ناسا قراراً استثنائياً بإطلاق مهمة إنقاذ غير مسبوقة في تاريخ الوكالة لمحاولة استعادة السيطرة عليه. تضمنت الخطة إرسال مركبة فضائية متخصصة لسحب القمر وإعادته إلى موقعه الأصلي، في محاولة للحفاظ على تدفق البيانات البحثية التي يقدمها.
انطلقت مركبة الإنقاذ التي تحمل اسم «لينك» في أوائل شهر يوليو الماضي من جزيرة مرجانية تابعة لجزر مارشال في المحيط الهادئ. وتمت عملية الإطلاق باستخدام طائرة «ستارجيزر» وصاروخ من طراز «بيغاسوس»، في عملية معقدة تقنياً كانت تهدف للوصول إلى القمر التائه في الفضاء.
التعليقات (0)