شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً في مستهل التعاملات بالسوق الآسيوية اليوم الخميس، مواصلةً مسارها التصاعدي الذي بدأته في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الصعود بعد أن حقق المعدن النفيس أكبر مكاسب يومية له منذ منتصف شهر أغسطس الماضي. وقد ساهم تراجع قيمة الدولار الأمريكي في تعزيز جاذبية الذهب أمام المستثمرين في الأسواق العالمية.
تترقب الأوساط المالية والاقتصادية صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري، لما له من تأثير مباشر على توجهات السوق. ويسعى المستثمرون من خلال هذه البيانات إلى استنباط مؤشرات حول السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي. وتلعب هذه التوقعات دوراً محورياً في تحديد بوصلة الاستثمار في المعادن الثمينة خلال الفترة القادمة.
سجل الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.6 بالمئة ليصل إلى مستوى 4082.76 دولار للأوقية بحلول الساعات الأولى من صباح اليوم. وتأتي هذه الزيادة استكمالاً للقفزة الكبيرة التي حققها يوم أمس والتي بلغت نحو 3.4 بالمئة. وتعكس هذه الأرقام حالة من التفاؤل الحذر بين المتعاملين في بورصات المعادن العالمية.
في سياق متصل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر ديسمبر بنسبة 0.5 بالمئة لتستقر عند 4092.90 دولار. وتوضح هذه الارتفاعات المتتالية رغبة المستثمرين في التحوط ضد التقلبات الاقتصادية المحتملة. كما تشير البيانات إلى استمرار الطلب القوي على الذهب كأداة استثمارية آمنة في ظل الظروف الراهنة.
أفادت مصادر اقتصادية بأن الدولار شهد تراجعاً واضحاً يوم أمس الأربعاء، مما مهد الطريق أمام الذهب لتحقيق هذه المكاسب. وجاء هذا التراجع بعد انقشاع حالة الضبابية التي سادت الأسواق عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وقد أدى وضوح النتائج السياسية إلى إعادة تقييم المستثمرين للمخاطر التنظيمية والاقتصادية المستقبلية.
أظهرت تقارير التوظيف الصادرة عن مؤسسات بحثية متخصصة أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي استمر في الارتفاع خلال شهر أكتوبر الماضي. وتعد هذه البيانات مؤشراً أولياً مهماً قبل صدور التقرير الرسمي الشامل يوم الجمعة المقبل. ويراقب المحللون هذه الأرقام بدقة لتقدير مدى مرونة سوق العمل الأمريكي في مواجهة الضغوط التضخمية.
التعليقات (0)