كشفت مصادر مطلعة عن وجود انقسامات حادة داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن التعامل العسكري مع الملف الإيراني. ويدفع فريق من المسؤولين نحو شن ضربات عسكرية جديدة تسبق مرحلة الانتقال السياسي المقررة في يناير المقبل، بهدف فرض واقع جديد قبل تسلم الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس.
تتبنى هذه المجموعة رؤية مفادها أن التصعيد العسكري الحالي يجب أن يتبعه تحرك سريع نحو اتفاق سلام يضمن خروج واشنطن من حالة المواجهة. ويرى هؤلاء المسؤولون أن هذه الفترة الانتقالية هي الفرصة الأخيرة لتنفيذ عمليات هجومية واسعة النطاق قبل تغير موازين القوى السياسية في واشنطن.
في المقابل، تبرز جبهة معارضة داخل الإدارة تدعو إلى ضرورة تقليص الخسائر وإنهاء العمليات العسكرية بشكل تدريجي. ويفضل هذا الفريق البحث عن مخرج تفاوضي ينهي المواجهة المباشرة، محذرين من تداعيات الاستمرار في نهج التصعيد العسكري غير محسوب النتائج.
أشارت مصادر إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث يعد من أبرز الأصوات المنادية بمواصلة الخيار العسكري داخل أروقة الإدارة الأمريكية. ويصطدم توجه هيغسيث مع مواقف وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس، اللذين يميلان إلى استئناف مسار محادثات السلام.
واجه وزير الدفاع انتقادات من بعض مستشاري البيت الأبيض الذين حملوه مسؤولية إقناع الرئيس ترمب في بداية النزاع بأن المواجهة ستكون خاطفة وقصيرة. وتصاعدت هذه الانتقادات مع استمرار العمليات العسكرية وتوسع مداها الزمني والميداني دون تحقيق حسم نهائي.
على الصعيد الميداني، يواصل البنتاغون استعداداته لاحتمال استئناف قتال واسع النطاق عبر حشد كميات ضخمة من الذخائر والمعدات. وشملت التحركات العسكرية نقل أنظمة دفاع جوي إضافية وتعزيز القطع البحرية المنتشرة في المنطقة لضمان الجاهزية القتالية العالية.
التعليقات (0)