شدد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر، على ضرورة وضع حد فوري للحرب الدائرة مع إيران. وأوضح شومر في تصريحات صحفية أن حزبه يعتزم توظيف نفوذه السياسي في المرحلة المقبلة لضمان وقف التصعيد العسكري في المنطقة. وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الديمقراطيين لفرض رؤيتهم على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الملف الإيراني.
وأشار شومر إلى أن الحزب الديمقراطي يمتلك أوراق ضغط قوية تتمثل في السيطرة المرتقبة على مفاصل الكونغرس والتحكم في الميزانيات الحكومية. وأكد أن هذه الصلاحيات المالية ستكون أداة فعالة للضغط على الرئيس دونالد ترمب ودفعه نحو إنهاء العمليات القتالية. ويرى الديمقراطيون أن تقييد الإنفاق العسكري هو السبيل الأمثل للحد من القرارات الرئاسية المنفردة المتعلقة بالحروب الخارجية.
واعتبر زعيم الديمقراطيين أن سلطة الكونغرس في تخصيص الموارد المالية تمثل وسيلة ردع دستورية ضد أي رئيس يخوض نزاعات مسلحة دون الحصول على غطاء شعبي واسع. وألمح إلى أن الإدارة الأمريكية ستواجه عقبات تشريعية ومالية إذا ما استمرت في نهجها العسكري الحالي. ويهدف هذا التوجه إلى تفعيل الرقابة البرلمانية على قرارات البيت الأبيض المتعلقة بالأمن القومي والتدخلات العسكرية الدولية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب انتخابات التجديد النصفي التي منحت الديمقراطيين الأغلبية في غرفتي البرلمان الأمريكي، مما يعزز قدرتهم على عرقلة أو تمرير التشريعات الحساسة. ومن المتوقع أن يبدأ الكونغرس الجديد مهامه مطلع العام المقبل، حيث يخطط الديمقراطيون لاستخدام ثقلهم التشريعي لفرض مسارات دبلوماسية بديلة. وستكون مخصصات الدفاع والتمويل الحكومي في قلب الصراع السياسي القادم بين الإدارة والكونغرس.
التعليقات (0)