داخل مأوى متواضع في مدينة غزة، تواصل أم فلسطينية معركتها اليومية لحماية حياة طفلها أمير جحا، البالغ من العمر عشر سنوات، والمصاب بداء السكري من النوع الأول، في ظل نقص حاد في الأنسولين والأدوية الأساسية، وانقطاع الكهرباء الذي يحرم العائلة من القدرة على حفظ الدواء في الظروف المناسبة.
في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وثقت عدسة المصور (محمد صالحة) لحظة تلقي أمير حقنة الأنسولين بمساعدة والدته داخل المأوى الذي تقيم فيه العائلة، في مشهد يعكس جانبًا من المعاناة الصحية التي يعيشها الأطفال المصابون بأمراض مزمنة في قطاع غزة.
وبين الحاجة اليومية إلى العلاج وصعوبة الحصول عليه، تواجه الأسرة أزمة تتجاوز تأمين جرعة الأنسولين، لتشمل الحفاظ على صلاحية الدواء في بيئة تفتقر إلى الكهرباء والتبريد المنتظم، وسط القيود المفروضة على المعابر ونقص الإمدادات الطبية.
أم تضطر لاستخدام أنسولين منتهي الصلاحية ومع تعذر الحصول على إمدادات منتظمة من الأنسولين، اضطرت والدة أمير إلى استخدام جرعات تجاوزت تاريخ انتهاء صلاحيتها، خشية انقطاع العلاج عن طفلها، رغم المخاوف من عدم احتفاظ الدواء بفعاليته المطلوبة.
وتكشف معاناة العائلة عن مأزق صحي بالغ الخطورة، إذ يحتاج المصابون بالسكري من النوع الأول إلى الأنسولين بصورة منتظمة للتحكم بمستويات السكر في الدم، فيما قد يؤدي نقص العلاج أو انخفاض فعاليته إلى مضاعفات خطيرة، بينها الحماض الكيتوني السكري.
ولا تقتصر المشكلة على ندرة الدواء، بل تمتد إلى الظروف اللازمة لحفظه، حيث يؤدي انقطاع التيار الكهربائي وصعوبة توفير التبريد إلى زيادة التحديات التي تواجه الأسر في المحافظة على الأنسولين وفق تعليمات التخزين الطبية.
التعليقات (0)