تثير نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي شهدت مكاسب لافتة للحزب الديمقراطي، حالة من القلق العميق داخل أوساط الاحتلال الإسرائيلي. وتتخوف الدوائر الرسمية من إعادة تشكيل العلاقات السياسية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تغير الخارطة البرلمانية في الكابيتول.
وتشير التقارير إلى أن الاحتلال يخشى تصاعد نفوذ جيل جديد من الديمقراطيين يتبنى مواقف نقدية حادة تجاه السياسات الإسرائيلية. هذا التحول قد يترجم إلى فرض آليات رقابية صارمة على المساعدات العسكرية التي يتلقاها جيش الاحتلال، مما ينهي عقوداً من الدعم غير المشروط.
وفي الداخل الإسرائيلي، اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن التغييرات السياسية في واشنطن أجهضت أي فرص لتشكيل حكومة وحدة برئاسة بنيامين نتنياهو. وأكد لابيد أن بقاء نتنياهو في منصبه بات يهدد أمن الاحتلال ومكانته الدولية في ظل المتغيرات الأمريكية الجديدة.
من جانبه، حذر رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، من أن نتنياهو خسر رصيده لدى الحزب الديمقراطي وسيدفع ثمناً باهظاً لذلك. وأشار غولان إلى أن التحالف مع اليمين المتطرف، المتمثل في إيتمار بن غفير، وضع الاحتلال تحت طائلة العزلة الدولية والتهديد بالعقوبات.
وأفادت مصادر بأن غولان يرى في سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس دليلاً على أن نتنياهو أصبح شخصية غير مرغوب فيها لدى قطاعات واسعة في واشنطن. ودعا غولان إلى الإسراع بتشكيل حكومة بديلة لتجنب مواجهة مباشرة مع الحليف الأمريكي الأهم.
ويرى باحثون سياسيون أن الانتخابات الأمريكية جرت في أجواء من التباعد المتزايد بين واشنطن وتل أبيب. وقد بدأت مؤشرات هذا الجفاء تظهر بوضوح مع الحديث عن تحولات في الموقف الأمريكي قد تعرض الاحتلال لعقوبات اقتصادية أو سياسية.
التعليقات (0)