شهدت فاتورة واردات جمهورية مصر العربية من الغاز الطبيعي والمسال قفزة كبيرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 2026. حيث سجلت البيانات الرسمية زيادة بنسبة وصلت إلى 72% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس تحولاً ملحوظاً في ميزان الطاقة المحلي.
وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الواردات نحو 9.45 مليار دولار أمريكي، مسجلة زيادة تقارب 4 مليارات دولار عن أرقام العام المنصرم. وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة تتعلق بتأمين احتياجات السوق المحلية من مصادر الطاقة المختلفة.
وأوضحت بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن قيمة الواردات كانت قد استقرت عند 5.47 مليار دولار في الفترة بين يناير وأغسطس من عام 2025. إلا أن هذه القيمة تصاعدت بشكل حاد لتصل إلى مستواها الحالي البالغ 9.45 مليار دولار خلال الأشهر المقابلة من العام الجاري.
ويعزو الخبراء هذا الارتفاع الكبير إلى تراجع معدلات الإنتاج المحلي من حقول الغاز المصرية بالتزامن مع نمو مطرد في معدلات الاستهلاك. وقد برز هذا التحدي بشكل أوضح خلال أشهر الصيف التي شهدت طلباً قياسياً على الطاقة الكهربائية وتشغيل محطات التوليد.
وتكشف الإحصاءات المتعلقة بسوق الغاز عن اتساع الفجوة بين حجم الإنتاج الفعلي وحجم الطلب المتزايد في السوق. إذ يقدر الإنتاج المحلي الحالي بنحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، وهو رقم يقل بكثير عن احتياجات الدولة الأساسية.
وفي المقابل، يبلغ متوسط الاستهلاك اليومي للغاز في مصر نحو 6.2 مليار قدم مكعبة، وهو ما يظهر عجزاً واضحاً يتم تغطيته عبر الاستيراد. وتتفاقم هذه الفجوة خلال ذروة فصل الصيف لتصل مستويات الاستهلاك إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة يومياً.
التعليقات (0)