سلط برنامج "قضايا في المواطنة"، الضوء في حلقة جديدة ومطولة على ملف سياسات تسعير الطاقة في فلسطين ومدى إنصافها للمواطن، في ظل تزامن استقبال فصل الشتاء بأعبائه المعيشية المتزايدة مع قفزة حادة في سعر اسطوانة الغاز لتصل إلى 100 شيكل، واستمرار أزمة الرواتب وصرفها بنسبة 50%، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وناقش البرنامج هذه التطورات بحضور ثلاثة خبراء ومختصين، هم: د. عدنان ملحم (الكاتب والأكاديمي)، صلاح هنية (رئيس جمعية حماية المستهلك)، وأيهم أبو غوش (المحلل الاقتصادي)، حيث جرى تفكيك الأسباب الاقتصادية والسياسية وراء هذه الأزمات وغياب الحلول الحكومية الفاعلة.
د. عدنان ملحم: الغلاء "ضربة تحت الحزام" وتبريرات الحكومة غير منطقية
أكد الكاتب والأكاديمي الدكتور عدنان ملحم أن القضية الأهم في نقاش ارتفاع أسعار الغاز والمحروقات هي المواطن الفلسطيني الذي يحاصره الفقر والجوع وقلة الإمكانيات، مشيراً إلى أن قفزة سعر اسطوانة الغاز من 70 إلى 100 شيكل (بزيادة تتجاوز 42% خلال شهرين أو مناسبتين) تعتبر "ضربة موجعة تحت الحزام" لأسر تعيش ظروفاً اقتصادية قاهرة.
وأوضح ملحم أن غلاء الغاز ينعكس تلقائياً على سلسلة طويلة من القطاعات الحيوية، كالغذاء والمطاعم والمشاريع المنزلية والصغيرة، في وقت يعاني فيه الموظفون من صرف رواتبهم بنسبة 50% كل ثلاثة أشهر، إضافة إلى تعطل عمال الخط الأخضر عن العمل منذ أشهر طويلة.
وفنّد ملحم تبريرات هيئة البترول ووزارة المالية بشأن الارتفاعات العالمية أو أزمة "مضيق هرمز"، مؤكداً أن الغاز يُستورد من حيفا، وأن قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 26 لسنة 2024، إلى جانب البنود المتاحة في اتفاقية باريس الاقتصادية، يمنحان الحكومة الصلاحية والمساحة القانونية لخفض الضرائب عن الغاز لدعم المواطنين والحد من الغلاء.
التعليقات (0)