حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، جراء استمرار سياسة التجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب تعرضهن لعمليات القمع والاعتداء الجسدي والنفسي، وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد حياتهن وسلامتهن.
وسلّطت الهيئة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، الضوء على شهادات أسيرتين تكشفان جانباً من الظروف القاسية التي تواجهها الأسيرات، في ظل حرمانهن من الرعاية الطبية اللازمة، وتقليص كميات الطعام المقدمة لهن، وفرض قيود مشددة على حركتهن، فضلاً عن حرمانهن من أبسط الحقوق المعيشية.
وكشفت شهادة الأسيرة هناء محمد حسن البيدق، المعتقلة منذ السابع من أيلول/سبتمبر 2025، عن تدهور حالتها الصحية نتيجة غياب المتابعة الطبية المتخصصة، رغم معاناتها قبل الاعتقال من قصور في الغدة الدرقية، وحاجتها إلى فحوصات دورية لتحديد الجرعات المناسبة من العلاج.
ولم تخضع البيدق، منذ اعتقالها، لفحص لدى طبيب مختص بأمراض الغدد الصماء، كما تعاني منذ تموز/يوليو الماضي من مرض الجرب دون توفير العلاج اللازم، الأمر الذي أدى إلى استمرار الحكة والآلام، فيما فقدت نحو 42 كيلوغراماً من وزنها منذ دخولها السجن، نتيجة سوء التغذية وقلة الطعام وتدني قيمته الغذائية.
وفي سياق الاعتداءات داخل السجن، أفادت الهيئة بأن البيدق ورفيقاتها تعرضن لعملية قمع في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نفذتها وحدات اليماز التابعة لإدارة سجون الاحتلال، بمشاركة ضابط السجن، وشملت تقييد أيدي الأسيرات إلى الخلف وتغطية أعينهن والاعتداء عليهن بالضرب، إلى جانب إطلاق الغاز داخل الغرف وتوجيه الشتائم والإهانات إليهن.
ويبلغ عدد الأسيرات في سجن الدامون 82 أسيرة، فيما تقبع الأسيرة بشرى الطويل في العزل خارج السجن، وفق الهيئة التي أشارت إلى معاناة الأسيرات من رداءة الطعام ومحدودية كمياته، فضلاً عن عدم انتظام خروجهن إلى ساحة السجن، حيث لا تتجاوز مدة الفورة نصف ساعة.
التعليقات (0)