يوفر مرصد "ستارفرونت" قرب روكوود بتكساس خدمة تشغيل التلسكوبات عن بُعد، وسط سماء شديدة الظلمة، لهواة التصوير الفلكي بمعدات متنوعة وتكلفة مناسبة (ستارفرونت)
في مكان هادئ من ريف تكساس الأمريكي، تقف مئات التلسكوبات في صفوف منتظمة، داخل مبان طويلة ذات أسقف متحركة. لا يظهر بجوارها فلكيون يضبطون العدسات، ولا هواة ينتظرون دورهم للنظر من خلال العينية. ومع ذلك، ما إن يحل الظلام وتسمح الأحوال الجوية حتى تبدأ الأجهزة بالاستدارة نحو أهداف مختلفة في السماء.
قد يكون صاحب أحدها في ألمانيا، والثاني في اليابان، والثالث في مدينة أمريكية لا يرى سكانها من النجوم إلا ألمعها. يفتح كل منهم حاسوبه، أو يترك برنامجه يعمل تلقائيا، فتتحول مزرعة التلسكوبات إلى مرصد موزع بين مئات العقول، يجمعها مكان واحد وتفرقها آلاف الكيلومترات.
هذه ليست صورة متخيلة لمستقبل علم الفلك، بل نموذج قائم بالفعل لخدمة تعرف باسم "استضافة التلسكوبات عن بعد" (Remote Telescope Hosting). ومن أبرز أمثلتها مرصد "ستارفرونت" (Starfront Observatories) في تكساس، الذي يقوم على فكرة بسيطة هي: امتلك تلسكوبك، واتركه في مكان أصلح للرصد من منزلك، وتول أنت توجيهه عبر الإنترنت.
بدأت قصة ستارفرونت عام 2024، عندما اجتمع المصور الفلكي براي فولز مع شركاء من بينهم جوش كيم وداستن غيبسون ونيت هانكس، لتحويل فكرة استضافة التلسكوبات إلى مشروع واسع النطاق.
لم يخترع هؤلاء الرصد عن بعد؛ فقد سبقهم فلكيون ومراصد إلى استخدام الإنترنت للتحكم بالأجهزة، لكنهم أرادوا إتاحة هذه الإمكانية لأعداد كبيرة من الهواة، بأسعار أقل من تكلفة إنشاء مرصد خاص.
التعليقات (0)