لم يكن الطبيب الأمريكي آدم حموي يتوقع أن تتحول رحلته إلى قطاع غزة إلى نقطة فاصلة في حياته، وأن تقوده مشاهد الأطفال المصابين تحت القصف، والمستشفيات التي تكافح للبقاء وسط نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى خوض الانتخابات الأمريكية والوصول إلى الكونغرس. لكنه عاد من غزة محمّلاً بما لم يستطع تركه خلفه: صور المرضى الذين عالجهم، ووجوه الأطفال الذين لم يتمكن من إنقاذ بعضهم، وأسئلة عن دور بلاده في الحرب التي شاهد آثارها عن قرب.
حموي، جراح تجميل وترميم أمريكي من أصول مصرية، ولد في مصر وانتقلت أسرته إلى ولاية نيوجيرسي عندما كان رضيعاً. نشأ هناك، ودرس الأحياء في جامعة روتجرز، ثم التحق بكلية الطب في نيوجيرسي.
شارك حموي في بعثات طبية وإنسانية إلى عدد من البلدان، من بينها البوسنة وهايتي والسودان وسوريا ولبنان وفلسطين. لكن ما شاهده في غزة، كما قال لاحقاً، كان مختلفاً عن كل ما مر به خلال سنوات عمله في مناطق النزاعات.
في الأول من مايو/أيار 2024، دخل حموي قطاع غزة ضمن بعثة طبية تابعة للجمعية الفلسطينية الأمريكية الطبية، ضمت نحو 19 طبيباً وممرضاً وصيدلانياً من جنسيات مختلفة، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية. توجه الفريق إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، حيث كان الأطباء يواجهون أعداداً هائلة من المصابين، في ظل استمرار القصف ونقص الإمكانات.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول في مايو 2024، قال حموي إن معظم الإصابات التي عاينها كانت لأطفال ومدنيين، وإن الحالات كانت معقدة، بينما كانت المستشفيات تعاني نقصاً حاداً في المواد الضرورية للعلاج.
تحدث حموي لصحيفة «واشنطن بوست» عن نقص الشاش ومواد تنظيف الجروح ومستلزمات علاج الحروق، وعن اضطرار الأطباء إلى التعامل مع إصابات بالغة في ظروف لا تتوافر فيها الأدوات الكافية.
التعليقات (0)