أعرب وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، عن ثقته الكاملة في استمرارية الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا خلال المرحلة المقبلة. وأشار الوزير في تصريحات صحفية أدلى بها في العاصمة برلين إلى أن المشهد السياسي الأمريكي بعد انتخابات التجديد النصفي يوحي باستقرار التوجهات الاستراتيجية تجاه كييف. وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه العواصم الأوروبية نتائج التغييرات التشريعية في واشنطن وتأثيرها على ملفات الأمن الدولي.
وأوضح فاديفول أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب في الكونجرس الأمريكي ستفتح الباب أمام مزيد من النقاشات البناءة حول سبل تعزيز التعاون العسكري والسياسي. وأكدت مصادر أن الوزير الألماني يرى في هذه النتائج فرصة لتجاوز حالة التحفظ التي سادت خلال الفترة الماضية. كما شدد على أهمية التنسيق المشترك بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري لضمان تدفق المساعدات اللازمة لمواجهة التحديات الراهنة.
واعتبر رئيس الدبلوماسية الألمانية أن الحملات الانتخابية الأخيرة في الولايات المتحدة فرضت نوعاً من التريث في اتخاذ قرارات كبرى بشأن الأزمة الأوكرانية. وأضاف أن انتهاء الموسم الانتخابي سيسمح للقيادة الأمريكية بالتركيز بشكل أكبر على الملفات الخارجية الملحة بعيداً عن ضغوط التنافس الداخلي. وتوقع الوزير أن تشهد الأروقة التشريعية في واشنطن حراكاً إيجابياً يدعم صمود أوكرانيا في وجه الضغوط العسكرية المستمرة.
وفي سياق متصل، لفت فاديفول إلى أن التعاون بين ضفتي الأطلسي يظل حجر الزاوية في مواجهة الأزمات العالمية الكبرى، خاصة في ظل التطورات الميدانية المتسارعة. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن ألمانيا تسعى لتثبيت التزامات الحلفاء الغربيين لضمان عدم حدوث أي تراجع في مستويات الدعم اللوجستي والمادي. وتأمل برلين أن تساهم التوازنات الجديدة في الكونجرس في تسريع وتيرة القرارات المتعلقة بالدفاع المشترك والأمن الأوروبي.
التعليقات (0)