f 𝕏 W
مقال: هل يقدم ترمب على الخيار النووي ضد إيران؟

الرسالة

سياسة منذ 34 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: هل يقدم ترمب على الخيار النووي ضد إيران؟

بين تعثر القوة التقليدية وحسابات الردع ومخاطر الانفجار الإقليمي، في قراءة متأنية لمسارات المواجهة الأمريكية الإيرانية، تبرز أمامنا فرضية لم تعد محصورة في دوائر الخيال السياسي أو السيناريوهات العسكرية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول مقالة تحليلية فرضية استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي التكتيكي ضد إيران، في ظل تعثر القوة التقليدية وصعوبة تدمير المنشآت الإيرانية المحصنة. وتستعرض المقالة ثلاثة مواقف أمريكية أثارت نقاشاً حول هذا الاحتمال، بالإضافة إلى دور إسرائيل في تشكيل البيئة الاستراتيجية المحيطة بها.
أبرز النقاط

بين تعثر القوة التقليدية وحسابات الردع ومخاطر الانفجار الإقليمي، في قراءة متأنية لمسارات المواجهة الأمريكية الإيرانية، تبرز أمامنا فرضية لم تعد محصورة في دوائر الخيال السياسي أو السيناريوهات العسكرية الافتراضية، بل بدأت تجد طريقها إلى بعض التحليلات والمنابر الأمريكية، وهي احتمال انتقال واشنطن من استخدام القوة العسكرية التقليدية إلى التفكير في السلاح النووي، ولو بصيغته التكتيكية. وعلى الرغم من استبعاد دونالد ترمب هذا الخيار في تصريحاته العلنية، فإن السؤال الذي يستحق التوقف أمامه ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة تريد استخدام السلاح النووي، وإنما ما الذي يمكن أن يدفع إدارة ترمب إلى التفكير فيه إذا وصلت المواجهة مع إيران إلى طريق مسدود؟

ولعل أول ما ينبغي الانتباه إليه أن الحروب لا تُقاس دائماً بحجم النيران المستخدمة فيها، وإنما بقدرة القوة العسكرية على تحقيق أهدافها السياسية. فقد تمتلك واشنطن أضخم ترسانة عسكرية في العالم، وتستطيع توجيه ضربات مدمرة، لكنها لا تملك بالضرورة ضمانة تحقيق الحسم الذي تريده. وهذه هي المعضلة التي قد تواجهها الولايات المتحدة أمام إيران، حيث تتوزع المنشآت النووية والعسكرية على مساحات جغرافية واسعة، وتوجد منشآت شديدة التحصين والعمق، بما يجعل تدميرها بالكامل أمراً بالغ التعقيد.

وفي هذا السياق، يمكن التوقف أمام ثلاثة مواقف أمريكية أثارت نقاشاً حول احتمالات اللجوء إلى الخيار النووي. أولها تحليل نشرته مجلة «ذا نيشن» الأمريكية، ذهب إلى أن ترمب، إذا وجد نفسه محاصراً في حرب يصعب عليه الاعتراف بفشلها أو الانسحاب منها دون تحقيق مكاسب، قد يفكر في استخدام سلاح نووي تكتيكي لاستهداف منشآت إيرانية عميقة التحصين، وفي مقدمتها موقع «جبل الفأس». وتنبع خطورة هذا الطرح من ربطه بين تعثر الضربات التقليدية وإمكانية استحضار الأسلحة النووية التكتيكية ضمن الحسابات العسكرية، وإن كان ذلك لا يعني وجود قرار عملياتي أمريكي بهذا الشأن.

أما الموقف الثاني، فيتمثل في تصريحات النائبة الأمريكية السابقة مارجوري تايلور غرين، التي زعمت أن الإدارة الأمريكية ناقشت إمكانية استخدام أسلحة نووية ضد إيران خلال اجتماعات استراتيجية، وهي مزاعم نفاها البيت الأبيض. وعلى الرغم من عدم وجود ما يكفي لإثبات هذه الادعاءات، فإن إثارتها تعكس اتساع مساحة النقاش السياسي والإعلامي حول حدود التصعيد الأمريكي، خصوصاً في ظل الاعتقاد بأن بعض المنشآت الإيرانية المحصنة قد تستعصي على أكثر الأسلحة التقليدية تدميراً.

ويأتي الموقف الثالث من الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الذي أثار منشور له جدلاً واسعاً بشأن احتمال لجوء إدارة ترمب إلى الخيار النووي في المواجهة مع إيران. وتكمن أهمية هذه المواقف، على اختلاف طبيعتها ومصادرها ودرجة موثوقيتها، في أنها تكشف عن وجود قلق داخل النقاش الأمريكي من أن تؤدي الحرب، إذا خرجت عن السيطرة، إلى تجاوز الخطوط التقليدية للصراع.

لكن ثمة عاملاً لا يجوز إغفاله عند تحليل هذه الاحتمالات، وهو الدور الإسرائيلي، وتحديداً حسابات بنيامين نتنياهو. فالمسألة بالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي لا تتعلق بمجرد إضعاف البرنامج النووي الإيراني، وإنما بإعادة تشكيل البيئة الاستراتيجية المحيطة بإسرائيل، وإزالة ما تعتبره تل أبيب مصادر تهديد طويلة الأمد لأمنها ونفوذها الإقليمي. ومن هنا يمكن فهم إصرار نتنياهو على إبقاء المواجهة مع طهران ضمن سقف عسكري مرتفع، وعدم الاكتفاء بتفاهمات سياسية أو ضربات محدودة لا تضمن، من وجهة نظره، تغييراً جوهرياً في موازين القوى.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)