شهدت مدينة الحسكة السورية حالة من التوتر الأمني الملحوظ عقب اندلاع احتجاجات طلابية طالبت بتوسيع نطاق تدريس اللغة الكردية في المناهج التعليمية. وتطورت الأحداث بشكل متسارع بعد تدخل مجموعات من الملثمين الذين يستقلون دراجات نارية في محاولة لفض التجمعات الاحتجاجية بالقوة.
أفادت مصادر ميدانية بأن شوارع المدينة شهدت انتشاراً مكثفاً لأشخاص ملثمين يرتدون ملابس سوداء وسترات عسكرية، حيث تركز وجودهم أمام مبنى المحافظة. وتزامن هذا الانتشار مع إطلاق تهديدات مباشرة للمتظاهرين، مما أدى إلى نشوب مناوشات كلامية واحتكاكات جسدية في المنطقة.
وثقت مقاطع مصورة محاولات هؤلاء الملثمين تفريق الطلاب المحتجين، حيث نسب شهود عيان هؤلاء الأشخاص إلى حي غويران الواقع جنوب شرقي المدينة. وفي المقابل، وجهت اتهامات للمتظاهرين بالتبعية لجهات سياسية كردية، مما عكس حالة من الانقسام المجتمعي في المنطقة.
تطورت المواجهات لتشمل تبادلاً للرشق بالحجارة بين الطرفين، فيما سُمع دوي إطلاق نار في محيط منطقة الاحتجاج. وحاولت عناصر الأمن العام التدخل لتفريق المتجمعين والسيطرة على الموقف المتأزم الذي هدد بخروج الأوضاع عن السيطرة في قلب المدينة.
رصدت المشاهد المسجلة قيام أحد الملثمين بحمل أداة حادة وتوجيه إشارات تهديد بالذبح للمتظاهرين، وهي حركة تكررت من قبل شخص آخر كان يستقل دراجة نارية. أثارت هذه التصرفات حالة من الذعر بين الطلاب والمارة، وزادت من حدة الاحتقان في الشارع الحسكي.
جابت مجموعات الدراجات النارية شوارع المدينة انطلاقاً من مبنى المحافظة وصولاً إلى الساحة العامة، حيث قاموا بإغلاق الطرقات لفترات وجيزة. وظهرت آليات تابعة للشرطة في محيط التحركات، بينما استمر الملثمون في استعراض قوتهم في المناطق الحيوية بالمدينة.
التعليقات (0)