دعا رئيس كيان الاحتلال، إسحق هرتسوغ، القوى السياسية المختلفة إلى إبداء مرونة عالية وتقديم تنازلات متبادلة تضمن تشكيل حكومة جديدة. جاءت هذه الدعوة في ظل أزمة سياسية حادة ناتجة عن عدم حصول أي من المعسكرات المتنافسة على أغلبية برلمانية واضحة في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وأكد هرتسوغ، خلال مراسم تسلّمه النتائج الرسمية للانتخابات في القدس المحتلة، أنه لا يطالب الأحزاب بالتخلي عن ثوابتها الأيديولوجية أو قيمها الأساسية. ومع ذلك، شدد على ضرورة إدراك الواقع السياسي الذي يفرض عدم القدرة على تنفيذ كافة الوعود الانتخابية المقدمة للجمهور في ظل تفتت القوى البرلمانية.
وحث رئيس كيان الاحتلال القادة السياسيين على تبني ما وصفه بـ"التفكير الخلاق والشجاعة"، مطالباً بافتراض حسن النوايا بين الخصوم للخروج من حالة الانسداد السياسي. وأشار إلى أن الهدف الأسمى يجب أن يكون استقرار الكيان وتجاوز حالة الانقسام التي خلفتها جولات الانتخابات المتكررة.
وفي سياق متصل، أدان هرتسوغ التصريحات العنصرية التي استهدفت الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، والتي تصاعدت وتيرتها خلال الحملات الانتخابية. وجاءت هذه الإدانة رداً على اتهامات ساقها معسكر بنيامين نتنياهو زعمت محاولة الأحزاب العربية "سرقة الانتخابات".
وعبر هرتسوغ عن رفضه للخطاب الفظ والتعبيرات التحريضية التي سادت مؤخراً، مؤكداً على ضرورة احترام المجتمع العربي ومساهماته في مختلف المجالات. وشدد على أن مثل هذه التصريحات تزيد من حدة التوتر الداخلي وتعمق الفجوات بين المكونات المختلفة داخل الكيان.
من جانبها، حسمت لجنة الانتخابات الجدل الدائر حول نزاهة العملية الانتخابية بإعلانها عدم العثور على أي أدلة تثبت وقوع تزوير أو مخالفات جوهرية. واعتبرت مصادر أن هذا الإعلان يمثل ضربة لادعاءات نتنياهو وأنصاره الذين شككوا في النتائج بعد تراجع معسكر اليمين.
التعليقات (0)