أعلنت مصادر ميدانية في اليمن، يوم الأربعاء، عن نجاح قوات الجيش في إحكام قبضتها على مواقع جبلية ذات أهمية استراتيجية بالغة في محافظة الجوف. وتقع هذه المنطقة في القطاع الشمالي من البلاد على مقربة من الحدود السعودية، حيث شهدت تحركات عسكرية مكثفة خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التطورات في إطار سعي القوات الحكومية لتوسيع نطاق نفوذها الميداني في المحافظة الحدودية.
وأكد العقيد ربيع القرشي، وهو قائد ميداني في جبهة الجوف أن الوحدات العسكرية تمكنت من فرض سيطرة كاملة على سلسلة جبال الدحيضة الاستراتيجية الواقعة في الجهة الشرقية للمحافظة. وأوضح القرشي في تصريحات صحفية أن العملية العسكرية نُفذت بدقة عالية وأدت إلى طرد المسلحين من تلك المرتفعات الحاكمة. وتعد هذه السلسلة الجبلية نقطة ارتكاز هامة للعمليات العسكرية المقبلة في المنطقة.
وأشار القائد الميداني إلى أن السيطرة على هذه الجبال جاءت بعد معارك ضارية خاضتها القوات ضد مسلحي جماعة الحوثي. وأفادت مصادر بأن المواجهات الميدانية لا تزال مستمرة في عدة محاور، وسط محاولات مستمرة من القوات الحكومية لتحقيق مزيد من التقدم الميداني. وتستخدم القوات مختلف أنواع الأسلحة في هذه المواجهات التي تهدف لتأمين المناطق المحررة حديثاً.
وذكر القرشي أن المواقع التي تم استعادتها لم تكن مجرد تلال عادية، بل كانت تمثل معسكرات وخطوط دفاع أمامية شديدة التحصين. وأوضح أن هذه المواقع كانت تضم شبكات معقدة من الخنادق الدفاعية، بالإضافة إلى حقول واسعة من الألغام والعبوات المتفجرة التي زرعت لإعاقة التقدم. وقد عملت الفرق الهندسية على التعامل مع هذه العوائق لتأمين عبور الوحدات المقاتلة.
واعتبرت القيادة الميدانية أن السيطرة على جبال الدحيضة تمثل انكساراً حقيقياً للحواجز الدفاعية التي كانت تعيق التقدم نحو مدينة الحزم، وهي مركز محافظة الجوف. ويرى القادة العسكريون أن هذا التقدم يفتح آفاقاً جديدة للوصول إلى قلب المحافظة وتطهيرها من الجيوب المسلحة. ويمثل تحرير كل موقع جديد دفعة معنوية وقتالية كبيرة للمقاتلين في الميدان.
ونقلت مصادر محلية أن جبال الدحيضة تتميز بإشرافها المباشر على مناطق واسعة وطرق إمداد حيوية في محافظة الجوف. وأوضحت المصادر أن الطرف الذي يسيطر على هذه المرتفعات يمتلك القدرة على التحكم في خطوط التحرك العسكري وتعزيز نفوذه في المناطق المجاورة. وهذا ما يجعل الصراع على هذه السلسلة الجبلية محورياً في مسار المعركة الدائرة هناك.
التعليقات (0)