شهدت الساحة السياسية الأمريكية تحولاً جذرياً بعد تمكن الحزب الديمقراطي من انتزاع السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي. وجاءت هذه النتائج لتعكس انتصارات لافتة في معاقل كانت تُحسب تاريخياً لصالح الجمهوريين، مما أثار موجة من التعليقات الدولية من قادة كانت تجمعهم سجالات حادة مع الرئيس دونالد ترمب.
اعتبر رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا أن نتائج هذه الانتخابات تمثل تدشيناً لـ «حقبة جديدة في العلاقات الدولية». وأشار في تصريحات صحفية إلى أن الشعب الأمريكي قال كلمته بوضوح من خلال منح الديمقراطيين الأغلبية في غرفتي التشريع بالكونغرس، وهو ما قد يغير مسار السياسة الخارجية لواشنطن.
تأتي تصريحات رامافوزا بعد سلسلة من الأزمات الدبلوماسية التي شابت علاقته بترمب، حيث سبق وأن هددت الإدارة الأمريكية باستبعاد بلاده من قمة مجموعة العشرين. كما وصلت التوترات سابقاً إلى حد طرد السفير الجنوب أفريقي من واشنطن، وسط اتهامات متبادلة بالعداء الشخصي والسياسي بين الطرفين.
وفي القارة الأوروبية، رأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الناخبين الأمريكيين عبروا عن رفضهم الصريح للسياسات التي تؤدي إلى الإفقار ونشر الكراهية. وأكد سانشيز أن النتائج تعكس تراجعاً في موجة اليمين المتطرف التي كانت تحاول التمدد على جانبي المحيط الأطلسي خلال السنوات الأخيرة.
وشدد سانشيز على أن المجتمع الأمريكي أظهر وعياً برفض التحيز على أساس الجنس وإنكار أزمة تغير المناخ التي كانت تتبناها الإدارة الحالية. ويُعرف سانشيز في الأوساط الصحفية الدولية بأنه أحد أبرز الخصوم السياسيين لترمب في أوروبا، حيث قاد جبهة معارضة لسياسات البيت الأبيض في المحافل الغربية.
من جهتها، حافظت طهران على موقفها المتشكك تجاه التغييرات الحزبية في واشنطن، حيث أكد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أن العداء الأمريكي تجاه إيران لن يتغير بتغير الأغلبية البرلمانية. وحذر خامنئي من أن أي رهان على تقديم تنازلات للإدارة الأمريكية هو رهان خاطئ تماماً ولن يحقق نتائج ملموسة.
التعليقات (0)