أصدرت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تعليمات جديدة لتنظيم استيراد وتداول وبيع أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في السوق الفلسطينية، بهدف ضبط عمليات الاستيراد، وضمان مطابقة الأجهزة للمواصفات الفنية المعتمدة، وتعزيز حماية المستهلك، بما يشمل خدمات ما بعد البيع وتوفير قطع الغيار والصيانة.
وقال مدير عام التراخيص في الهيئة، المهندس محمد قناديلو، إن التعليمات الجديدة تشكل إطاراً تنظيمياً شاملاً لعمليات استيراد أجهزة الاتصالات وإدخالها إلى الأراضي الفلسطينية وتوزيعها، موضحاً أنها تأتي بعد أن كانت الإجراءات السابقة تستند إلى مجموعة من التعميمات والقرارات الصادرة عن الهيئة، دون وجود تعليمات شاملة تجمع مختلف الجوانب المتعلقة بهذا القطاع.
وأضاف قناديلو، في حديث لـ"رايــة"، أن إعداد التعليمات جرى بالشراكة مع القطاع الخاص، إذ أعدت الهيئة المسودة الأولية بالاستناد إلى خبرات مهندسيها المتراكمة، قبل عرضها للاستشارة العامة وعقد اجتماعات مع شركات الاستيراد، والأخذ بملاحظاتها، بما يحقق التوازن بين مصلحة الدولة والمواطن والشركات، ويضمن استمرار توريد الأجهزة إلى السوق الفلسطينية.
وأوضح أن التعليمات تستهدف بصورة رئيسية المستوردين، إذ تمنع أي شخص أو شركة من إدخال أجهزة اتصالات إلى الأراضي الفلسطينية دون الحصول على رخصة استيراد من الهيئة، فيما تفرض على الشركات الموردة التزامات تتعلق بحماية المستهلك وخدمات ما بعد البيع.
وأشار إلى أن نطاق رخصة الاستيراد يشمل مختلف أنواع أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة فلسطينياً، والتي تتوافق مع المواصفات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن التعليمات الجديدة ألزمت الشركات باستيراد النسخة العالمية من الأجهزة (Global Version)، بدلاً من النسخ المخصصة للاستهلاك المحلي في بعض الدول أو الأسواق.
وبيّن قناديلو أن هذا الإجراء يعالج إشكالية كانت موجودة في السوق الفلسطينية، تتمثل في استيراد بعض التجار أجهزة بمواصفات وجودة أقل، وبيعها للمستهلك بالسعر ذاته الذي تباع به الأجهزة ذات المواصفات الأعلى، مؤكداً أن التعليمات لا تستهدف رفع الأسعار، وإنما تنظيم الجوانب الفنية وضمان جودة الأجهزة المطروحة في السوق.
التعليقات (0)