شهدت قرى وبلدات شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها المتكررة للمنطقة. وتزامنت هذه الاقتحامات مع اعتداءات مكثفة شنها قطعان المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة تحت حماية جيش الاحتلال.
أصيب عدد من الطلبة الفلسطينيين بحالات اختناق شديدة اليوم الأربعاء، إثر استهداف قوات الاحتلال لمدرسة في قرية المغير شمال شرقي رام الله بقنابل الغاز المسيل للدموع. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال تعمدوا إطلاق القنابل باتجاه الفصول الدراسية، مما أثار حالة من الذعر في صفوف الأطفال والكادر التدريسي.
لم تكتفِ قوات الاحتلال بإطلاق الغاز، بل أقدمت على احتجاز أحد المعلمين داخل المدرسة ومنعته من الحركة لفترة زمنية. كما قامت بإغلاق المدخل الرئيسي للمؤسسة التعليمية، مما أعاق وصول الطلبة والمواطنين وحول محيط المدرسة إلى ثكنة عسكرية.
في سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 45 مواطناً فلسطينياً من مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة. وأكدت مصادر حقوقية أن هذه الحملة تأتي ضمن سياسة التصعيد الممنهج التي يتبعها الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
تركزت عمليات الاعتقال الأخيرة في محافظتي نابلس والخليل، اللتين شهدتا مداهمات ليلية عنيفة للمنازل وتخريباً للمحتويات. كما شملت الاعتقالات مواطنين من محافظات قلقيلية وطولكرم وبيت لحم، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال على مداخل تلك المدن.
أفادت مصادر من نادي الأسير بأن من بين المعتقلين 5 نساء وصحفيان، أحدهما الصحفي حازم ناصر الذي أعاد الاحتلال اعتقاله بعد أسبوعين فقط من تحرره. ويعكس هذا الاستهداف المتكرر للصحفيين محاولات الاحتلال المستمرة لتغييب الرواية الفلسطينية ومنع توثيق الجرائم الميدانية.
التعليقات (0)