أوقفت الحكومة المصرية عمليات بيع وتخصيص الأراضي الاستثمارية في منطقتي البحر الأحمر وجنوب سيناء بشكل مؤقت. ويأتي هذا القرار في إطار خطة رسمية تهدف لإعادة وضع مخطط عام شامل وتغيير نشاط استخدام عدد من المناطق الساحلية الاستراتيجية.
أفادت مصادر بأن هيئة التنمية السياحية، التابعة لوزارة الإسكان، تتجه لإسناد أعمال إعادة التخطيط إلى مكتب استشاري كبير في مصر خلال أيام. وتهدف هذه الخطوة للتمهيد لإعادة طرح الأراضي وفق آلية جديدة ترتكز على إعداد دراسات جدوى مسبقة.
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على تحديد المؤشرات الاقتصادية والمردود المالي المتوقع لكل فرصة استثمارية قبل طرحها. وتسعى القاهرة من خلال ذلك إلى إعادة صياغة خريطتها السياحية الممتدة على ساحل البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء.
تتضمن الرؤية الحكومية تدشين 14 مركزاً سياحياً جديداً تمتد من منطقة الجلالة شمالاً وصولاً إلى الحدود الجنوبية للبلاد. وتهدف هذه المراكز إلى تعزيز البنية التحتية السياحية وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق والمنتجعات في تلك المناطق الحيوية.
تستهدف الاستراتيجية التحول التدريجي من نموذج الشاليهات والمصايف الموسمية إلى منظومة الفنادق والمنتجعات الدائمة. وترغب الدولة في إيجاد مرافق سياحية تستقبل الزوار على مدار العام لضمان استدامة العوائد الاقتصادية والنشاط السياحي.
تمكن الآلية الجديدة للطرح المستثمرين من تقييم العوائد المتوقعة للمشاريع بدقة عالية قبل اتخاذ القرار الاستثماري. ويعد هذا تغييراً جوهرياً عن النظام السابق الذي كان يعتمد على تخصيص الأراضي وفق مخططات عامة دون دراسات تفصيلية.
التعليقات (0)