تشرع المحكمة العليا في المملكة المتحدة، يومي الأربعاء والخميس، في عقد جلسات استماع للنظر في الطعن القانوني الذي قدمته هدى عموري، المؤسسة المشاركة لحركة «فلسطين أكشن»، ضد قرار الحكومة البريطانية القاضي بتصنيف الحركة منظمة «إرهابية». ويأتي هذا التحرك القضائي في وقت حساس تشهد فيه البلاد جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير والتضامن مع القضية الفلسطينية.
يهدف الطعن المقدم إلى إلغاء قرار الحظر الذي فرضته وزارة الداخلية البريطانية في يوليو من العام الماضي، والذي وضع الحركة في قائمة التصنيفات ذاتها مع تنظيمات دولية محظورة. وتستند عموري في دعواها إلى أن القرار الحكومي شابه خلل إجرائي، مؤكدة أن السلطات فشلت في اتباع المعايير القانونية المعتمدة قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة التصنيفية المشددة.
أفادت مصادر بأن شرطة لندن نفذت حملة توقيفات واسعة النطاق يوم السبت الماضي، طالت أكثر من 300 متضامن مع الحركة خلال تظاهرات احتجاجية. ورفع المشاركون لافتات تعبر عن رفضهم لحرب الإبادة وتعلن دعمهم لـ «فلسطين أكشن»، وهو الشعار الذي باتت السلطات تعتبره مخالفاً للقانون وموجباً للاعتقال بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب.
تشير البيانات الصادرة عن مجموعات حقوقية إلى أن عدد الموقوفين منذ سريان قرار الحظر قد وصل إلى نحو 4200 شخص في مختلف أنحاء المملكة المتحدة. وتضم قائمة المعتقلين طيفاً واسعاً من شرائح المجتمع البريطاني، بما في ذلك متقاعدون وجنود سابقون وناشطون دوليون، مما يعكس حجم التضامن الشعبي رغم التهديدات القانونية.
من بين الشخصيات البارزة التي شملتها التوقيفات، الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبرغ، بالإضافة إلى كاهن ومستشار مالي سابق، مما يبرز تنوع القاعدة الداعمة للحركة. وتواجه هذه الشخصيات اتهامات تتعلق بدعم منظمة محظورة، وهو ما يثير مخاوف المنظمات الحقوقية من تسييس قوانين مكافحة الإرهاب لقمع النشاط السياسي السلمي.
بموجب قانون الإرهاب البريطاني، أصبحت عضوية «فلسطين أكشن» أو التعبير عن دعمها جريمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عاماً. ويهدف هذا الإجراء المشدد إلى شل حركة الناشطين ومنعهم من تنفيذ فعاليات احتجاجية تستهدف المصالح المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي البريطانية، وخاصة شركات التصنيع العسكري.
التعليقات (0)