أعلن متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس عن تنظيم معرض فوتوغرافي ضخم يضم أكثر من 300 صورة نادرة، لم يسبق للجمهور مشاهدة معظمها من قبل. ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على الجوانب الخفية للمتحف الأكثر شهرة واستقطاباً للزوار على مستوى العالم، كاشفاً عن تحولاته المعمارية والتاريخية عبر العقود.
يفتتح معرض «لوفر فوتو» أبوابه أمام الزوار اليوم الأربعاء، ومن المقرر أن يستمر في استقبال الجمهور حتى شهر مايو المقبل. ويقدم المعرض رحلة بصرية فريدة تتنقل بين حقب زمنية متباعدة، تبدأ من اللحظات الأولى لاختراع التصوير الفوتوغرافي وصولاً إلى العصر الرقمي الحديث وتفاعلات الفنانين المعاصرين مع مقتنيات المتحف.
تعد أول صورة فوتوغرافية التقطت للمتحف في عام 1839 على يد الفرنسي لويس داغير من أبرز مقتنيات المعرض، حيث تمثل بداية التوثيق البصري لهذا الصرح. وفي المقابل، يعرض المعرض أعمالاً لفنانين معاصرين مثل الصيني آي وي وي، الذي قدم رؤية فنية جريئة ومثيرة للجدل أمام لوحة الموناليزا الشهيرة.
وصف رئيس متحف اللوفر، كريستوف لوريبو، المعرض بأنه يقدم عدداً لا متناهياً من الزوايا البصرية لمكان يمثل عالماً قائماً بذاته وتاريخاً متحركاً. وأشار لوريبو إلى أن الصور المختارة تعكس السحر الخاص الذي يمارسه اللوفر على المصورين المحترفين والهواة على حد سواء منذ قرابة قرنين من الزمان.
يجمع المعرض في أروقته بين مشاهد توثق زيارات مشاهير العالم ونجوم الفن للمتحف، مما يضفي طابعاً إنسانياً واجتماعياً على تاريخ المكان. ومن بين هذه اللقطات، تبرز صور لفرقة «البيتلز» البريطانية خلال جولتهم في المتحف، بالإضافة إلى لقطة مميزة للممثلة الإيطالية صوفيا لورين وهي تتأمل لوحة الموناليزا.
لا يقتصر المعرض على الجوانب الفنية والجمالية فحسب، بل يوثق محطات تاريخية وسياسية فارقة شهدتها ساحات اللوفر وقاعاته. ومن بين الصور التاريخية المؤثرة، تظهر لقطات لأسرى ألمان احتشدوا في باحة المتحف عام 1944، مما يعكس دور المكان كشاهد على أحداث الحرب العالمية الثانية.
التعليقات (0)